الاثنين 11 ماي 2026

ألباريس يصفع أحلام المخزن في سبتة ومليلية.. هل باع بوريطة المدينتين مقابل صور تذكارية مع واشنطن ومدريد؟

نُشر في:
ألباريس يصفع أحلام المخزن في سبتة ومليلية.. هل باع بوريطة المدينتين مقابل صور تذكارية مع واشنطن ومدريد؟

في صفعة دبلوماسية جديدة تلقتها الرباط من مدريد، وصف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الحديث عن إمكانية طلب المغرب دعماً أمريكياً لاسترجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بـ “الأمر العبثي والسخيف”. تصريحات ألباريس، التي جاءت لتقطع الطريق أمام البروباغندا الإعلامية للمخزن، تعيد تسليط الضوء على حجم التنازلات السيادية التي قدمها النظام المغربي مقابل أوهام اعتراف لم يغير من واقع الاحتلال الإسباني للمدينتين قيد أنملة.

صفعة “العبثية”: حين يضع ألباريس النقاط على الحروف

لم يتردد رئيس الدبلوماسية الإسبانية في استخدام أرقى عبارات الاستخفاف تجاه الطموحات المغربية، مؤكداً أن الحديث عن وساطة أمريكية لاستعادة “الأراضي السليبة”، كما يصفها المغرب، لا يعدو كونها هرطقات سياسية. هذا التسخيف الإسباني يأتي في وقت يحاول فيه إعلام المخزن تصوير التقارب “الرباط-واشنطن” وكأنه زلزال سيغير خارطة المنطقة. الحقيقة التي نطق بها ألباريس هي أن سبتة ومليلية خط أحمر إسباني-أوروبي، وأن “الصداقة النموذجية” التي يتغنى بها ناصر بوريطة ليست سوى صك استسلام مغربي يضمن بقاء الاحتلال مقابل صمت مدريد عن فضائح حقوق الإنسان في المملكة.

وهم القواعد العسكرية: واشنطن لا تستبدل الأصل بالفرع

وفيما يخص البالونات التي أطلقها المخزن حول احتمال نقل الولايات المتحدة قواعدها العسكرية (مثل قاعدة روتا) من إسبانيا إلى المغرب، كان رد ألباريس حاسماً: “لا يوجد ما يشير إلى أي إعادة نظر”. هذا التصريح يكشف حجم العزلة والارتهان المغربي؛ فواشنطن تتعامل مع الرباط كمقاول أمني لتنفيذ أجنداتها في المنطقة، لكنها لا تفرط في حليف استراتيجي داخل الناتو مثل إسبانيا. إن ترويج المخزن لهذه الأوهام هو محاولة بائسة لصناعة انتصارات وهمية للاستهلاك الداخلي، بينما الواقع يثبت أن المغرب بات منصة لوجستية بلا سيادة حقيقية.

شراكة المستويات التاريخية: حين تصبح السيادة عملة للمقايضة

إن حديث ألباريس عن أن الشراكة بين مدريد والرباط في “أعلى مستوياتها” هو في الحقيقة شهادة على نجاح إسبانيا في تدجين القرار المغربي. فالمخزن، الذي كان يلوح بملف المهاجرين والتهريب لابتزاز مدريد، أصبح اليوم الدركي المطيع الذي يحمي حدود أوروبا مقابل فتات من الدعم السياسي. هذه “العلاقات التاريخية” بُنيت على أنقاض السيادة المغربية، حيث تنازل المخزن عن المطالبة بسبتة ومليلية مقابل ضمان بقاء العرش بعيداً عن ضغوط البرلمان الأوروبي في قضايا الفساد والتجسس بـ “بيغاسوس”.

تصريحات ألباريس تعكس أن نظام المخزن يعيش حالة من الفصام الدبلوماسي؛ فهو يدعي “القوة” والندية أمام شعبه، بينما يتلقى الإهانات الدبلوماسية من مدريد بابتسامة “الشريك المطيع”. إن وصف مطالب استرجاع المدينتين بـ “العبث” هو إدانة لسياسة بوريطة التي جعلت من كرامة المغرب ورقة للمقايضة في الغرف المظلمة. فسبتة ومليلية ستبقى إسبانية بـ “مباركة مخزنية”، وكل ما يُروج له من دعم أمريكي ليس سوى سراب يبيعه النظام لمواطنيه المكتوين بنيران الغلاء وفشل السياسات الاجتماعية.

رابط دائم : https://dzair.cc/zotu نسخ

اقرأ أيضًا