الجزائر – في إطار تعزيز آليات التعاون الثنائي، احتضنت الجزائر نهاية الأسبوع المنصرم ندوة متخصصة حول قطاع السياحة نظمتها السفارة الهندية بالعاصمة، جمعت خبراء ومسؤولين من القطاعين العام والخاص لاستكشاف فرص الاستثمار وتعزيز الشراكة بين البلدين.
ركزت الندوة على الدور المتنامي للسياحة كرافعة للتنمية الاقتصادية والجسر الثقافي بين الجزائر والهند، مع إبراز الإمكانات الواعدة للسياحة الطبية كقطاع يشهد توسعاً سريعاً عالمياً.
وفي كلمتها، أكدت السفيرة الهندية، سواتي فيجاي كولكارني، على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين وارتباطها بمسار طويل من التعاون الدبلوماسي، مشددة على أهمية ترجمة هذه الروابط إلى شراكات عملية ومستدامة في مجال الخدمات السياحية والصناعات الإبداعية.
ومن جهته، شدد الحرفي، سعد ندي، على النموذج الهندي في تنظيم العمل الحرفي، الذي يقوم على توزيع المهام بين فاعلين متعددين ضمن سلسلة إنتاجية متكاملة، ما يعزز الكفاءة ويخفض التكاليف ويزيد القدرة التنافسية.
وأوضح أن هذا النهج يوفر فرصة للجزائر للاستفادة من خبرات منظمة في إدارة الموارد وتنمية المهارات المحلية واستثمار التنوع الإقليمي ضمن منظومة وطنية متكاملة.
تأتي هذه المبادرة ضمن مسار متواصل في العلاقات الجزائرية–الهندية، عززته زيارة الرئيسة دروبادي مورمو للجزائر في أكتوبر 2024، ما منح الشراكة الثنائية زخماً عملياً يتجاوز الطابع الرمزي للقاءات الرسمية، ويترجم الالتزام المشترك بتنسيق استراتيجي يربط التنمية الاقتصادية بالتقارب الثقافي وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية.
