السبت 11 أفريل 2026

السفارة الهندية تحتفل بـ “يوم اللغة الهندية العالمي” في الجزائر: تجسيد للهوية الثقافية وتعزيز الدبلوماسية اللغوية

نُشر في:
بقلم: د. هناء سعادة
السفارة الهندية تحتفل بـ “يوم اللغة الهندية العالمي” في الجزائر: تجسيد للهوية الثقافية وتعزيز الدبلوماسية اللغوية

بقلم: د. هناء سعادة

احتضنت السفارة الهندية بالجزائر احتفالًا مميزًا بـ”يوم اللغة الهندية العالمي”، وهي مناسبة سنوية تجمع الجالية الهندية وأصدقاء الهند من مختلف أنحاء الجزائر في فضاء ثقافي حيوي يكرس قيمة اللغة كأداة للترابط الاجتماعي والحضاري.

وقد جسدت الفعالية روح التواصل بين الشعوب، مؤكدة على أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل وعاء للهوية وتراث عميق يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

تضمن الاحتفال فعاليات متنوعة شملت مسابقات شعرية  وكتابة مقالات، شارك فيها شباب وشابات من مختلف الأعمار، ما أتاح لهم التعبير عن إبداعهم ومهاراتهم اللغوية في بيئة تفاعلية تشجع على التميز والإبداع. وقد تم تكريم المشاركين الفائزين بشهادات وجوائز، مما أبرز أهمية الاعتراف بالمواهب وتعزيز روح المنافسة البنّاءة في إطار ثقافي وأكاديمي متكامل.

ألقت السفيرة الدكتورة سواتي فيجاي كولكارني كلمة أمام الحضور، شددت خلالها على الدور الحيوي للغة الهندية في نقل القيم الثقافية والحضارية، وأكدت على أهمية تعزيز حضورها عالميًا، باعتبارها جسراً ثقافيًا يجمع بين الشعوب ويساهم في تعزيز الفهم المتبادل.

وقد أبرزت السفيرة أن الاحتفال بهذا اليوم ليس مجرد طقس رمزي، بل هو رسالة واضحة حول التراث الهندي العريق، وامتداد تأثيره الثقافي والأدبي على الصعيد الدولي.

تعود جذور “يوم اللغة الهندية العالمي” إلى المؤتمر العالمي الأول للغة الهندية الذي عقد في ناجبور عام 1975، حيث جمع المؤتمر ممثلين من أكثر من ثلاثين دولة تحت إشراف رئيسة الوزراء الهندية آنذاك إنديرا غاندي، ما وضع حجر الأساس لتعزيز مكانة اللغة خارج الهند. وفي عام 2006، جرى اعتماد هذا اليوم رسميًا على مستوى العالم، بهدف الاحتفاء بالهندية كلغة عالمية ودعم حضورها في مختلف القارات.

ويُعرف عن اللغة الهندية غناها الأدبي وثراء تراثها الثقافي، فهي إحدى أكثر اللغات انتشارًا عالميًا، وثالث أكثر اللغات استخدامًا بعد الإنجليزية والماندرين، وهي حاملة لتاريخ طويل من الإبداع الأدبي والفكري، ما يجعلها رمزًا لهوية وثقافة متجددة.

وفي الهند، تترافق الاحتفالات بهذا اليوم مع أنشطة ثقافية وتعليمية واسعة تشمل تلاوات شعرية، وورش عمل أدبية، ومسابقات مدرسية وجامعية، إلى جانب عروض موسيقية وفنية تسلط الضوء على التراث الشعبي والأدبي للهند.

وبالعودة إلى الجزائر، أبرزت الفعالية قدرة اللغة على تشكيل الروابط بين الدول والشعوب، وتعزيز الوعي بالتراث الثقافي الهندي، بينما منحت الجالية الهندية والأصدقاء الجزائريين منصة للتواصل المباشر وتبادل الخبرات والآراء في أجواء من الحيوية والاحترام المتبادل. .

رابط دائم : https://dzair.cc/5lwq نسخ

اقرأ أيضًا