رفع الاتحاد السنغالي لكرة القدم سقف المواجهة القانونية، مع الاتحادية الإفريقية لكرة القدم، والمغرب بسبب قرار تجريده من لقب كأس إفريقيا 2025، ملوّحاً باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وموجهاً اتهامات بالفساد إلى أطراف لم يُكشف عنها علناً، في خطوة تنقل الخلاف من الساحات الرياضية إلى فضاءات العدالة الجنائية. وتعهد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم بشن حملة قانونية وأخلاقية ضد قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الإفريقية، في خطوة تصعيدية قد تمتد تداعياتها إلى الساحة الرياضية الدولية.
وأكد رئيس الاتحاد عبد الله فال، أول أمس، رفضه القاطع للقرار، واصفا إياه بـ”السرقة الإدارية”، مشددا على أن الاتحاد السنغالي “لن يستسلم للأمر الواقع”، وسيواصل الدفاع عن حقه عبر المسارات القانونية. وكان الاتحاد السنغالي قد تقدم، الأربعاء، بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية، مطالبا بإلغاء قرار “كاف” وإعادة اللقب، إلى جانب تعليق المهلة المحددة لتقديم مذكرة الاستئناف إلى حين صدور الأسباب الكاملة للقرار. ومن المنتظر أن تُشكل هيئة تحكيم للنظر في القضية، قبل تحديد جدول زمني للإجراءات، وسط مطالب من الفريق القانوني السنغالي بتسريع البت في الملف، الذي قد يستغرق عادة ما بين 9 و12 شهرًا.
وخلال ندوة صحفية عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، كشف المحامي سيدو دياغني عن نية تقديم شكوى جنائية ضد خمسة أشخاص، مشيرا وجود “أسباب مشروعة لفتح تحقيق جنائي دولي”، في إشارة إلى معطيات قال إن الفريق القانوني سيكشفها تباعاً. وفي السياق ذاته، وصف دياغني الإجراءات التي سبقت إعلان نتيجة المباراة بأنها “مهزلة إجرائية افتقرت لأدنى معايير العدالة”، وأضاف: “إذا ما تم تأييد هذا القرار، فقد نصل إلى مرحلة يُحسم فيها الفائزون بالألقاب داخل مكاتب المحاماة، بدلًا من أرضية الملعب”. كما أشار عضو الفريق القانوني، سيرج فيتوز، إلى أن قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”كاف” لم يتضمن حيثيات واضحة، معتبرا أن ذلك يضعف من قوته القانونية.
