الشاب محمد جميعي يتبنى الحكمة و احترام الشعب …

في هذه الأيام يواصل الامين العام الجديد للافالان في تجسيد خارطة طريق سياسية تبدو واضحة المعالم و من شأنها العبور بالحزب العتيد إلى بر الأمان بعد مد و جزر عرفه الحزب عقب الحراك الشعبي و الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها القيادة السابقة الغير شرعية بتواطؤ مع العصابة السياسية التي سيطرت على كل مؤسسات الدولة و استولت على القرار السيادي للافالان …

لكن مواقف محمد جميعي الأخيرة المشرفة تعتبر سابقة من نوعها فالافالان لم يعرف تنظيم و استقلالية و مواقف جريئة و واضحة هكذا في صالح الشعب منذ عهد عبد الحميد مهري الذي يعتبر أيقونة النضال لدى الجزائريين عامة و الافالانيين خاصة فمن هو محمد جميعي الشاب الذي يسير على نهج الكبار و الحكماء في السياسة …

هذا ما جعلنا نطرح كثير من التساؤلات و نسعى إلى معرفة ماضي هذا الرجل و مشواره السياسي فوجدنا تصريح لكل من عبد العزيز بلخادم يزكي فيه محمد جميعي يصفه بالإطار الجامعي الكفؤ و الوطني و تصريح آخر لجميعي نفسه لما كان مجرد نائب يؤكد ان مصدر اعتزازه هو المواطنين الذين صوتوا عليه و ان ثقتهم فيه مسؤولية كبيرة تفرض عليه و على كل النواب العمل بدون هوادة و إضفاء الحركية اللازمة ليكونوا في مستوى تطلعات الشعب حينها، ما يفرض نزاهة الرجل و ينفي نفيا قاطعا فرضية يستغلها بعض منتقديه ممن يصطادون في المياه العكرة بغية ضرب مصداقيته لأغراض شخصية بحتة ففرضية ان القيادة الحالية تريد ركوب الموجة و استغلال الحراك الشعبي جد ضعيفة بل منعدمة لأن جميعي رافع لهاته المطالب منذ 2012 و نهجه الذي يسير عليه هو نفسه بل عززه قوة و عزم سقوط بنيان الباطل و القوى غير دستورية التي عانى منها كثير هو شخصيا …

و من دون شك ان بعد النظر و التحليل السياسي الواقعي للأحداث الذي يبنى عليه موقف الأفالان اليوم نابع من صدق جميعي و اخلاصه لوطنه و شعبه و حزب و يأتي من منطلق تغليب لغة العقل و الحكمة اولا و تبني قانون العمل و النضال كعقيدة يريد ان يوحد عليها جموع مناضلي الأفالان و أن أحترام الشعب و تطلعاته هدف مقدس لجميعي فبعد اعتذاره للشعب مرارا و تكرارا في كل خرجاته يصطف مع الشعب مرة اخرى من خلال توضيحه ان المناخ السائد و الآليات المتوفرة لا تسمح بضمان حق الشعب في تقرير مصيره عن طريق انتخابات حرة فأكد ان الافالان لا يدعم إجراء انتخابات 04 جويلية في الظروف الغير ملائمة المعاشة و هنا نرى ان عامل الكفاءة و بعد النظر سيسهل من مهمة الامين العام الشاب الجديد في ارجاع الافالان إلى حاضنته الشعبية الطبيعية و يعيد له وزنه السياسي الحقيقي في انتظار قادم الأيام..

بقلم/ مالك بلقاسم

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

أخر ألاخبار

الحدث

تنصيب المديرة الجديدة للمدرسة العليا للضمان الإجتماعي

20 سبتمبر 2021
الحدث

 ماكرون يطلب الصفح من الحركى الجزائريين بإسم فرنسا

20 سبتمبر 2021
الامن

توقيف موظف بالجوية الجزائرية وبحوزته مادة محظورة

20 سبتمبر 2021
الحدث

الفريق السعيد شنقريحة يعقد اجتماعا مع إطارات ومستخدمي الصحة العسكرية

20 سبتمبر 2021