الثلاثاء 21 أفريل 2026

“العدل والإحسان” تدق ناقوس الخطر: المغرب يغرق في تغول سياسي وهضم للأرزاق والمخزن يُحكم قبضته الأمنية لإسكات الأصوات المعارضة

نُشر في:
“العدل والإحسان” تدق ناقوس الخطر: المغرب يغرق في تغول سياسي وهضم للأرزاق والمخزن يُحكم قبضته الأمنية لإسكات الأصوات المعارضة

وجهت جماعة “العدل والإحسان”، كبرى القوى السياسية المعارضة في المغرب، انتقادات لاذعة لنظام المخزن، واصفة الوضع الوطني بـ “الانحدار الخطير” في كافة مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأكد مجلس شورى الجماعة، في بيان ختامي لدورته المنعقدة نهاية مارس 2026، أن البلاد تعيش تحت وطأة “تغول سياسي” غير مسبوق، يتميز بالإمعان في نهب المقدرات وتضييق الخناق على الحقوق والحريات، في وقت تزداد فيه معاناة المغاربة مع الغلاء وانهيار القدرة الشرائية.

وانتقدت الجماعة “المقاربة الأمنية السلطوية” التي باتت المحرك الوحيد للتعامل مع المطالب الشعبية، مستنكرة استهداف الأصوات المعارضة وسن تشريعات “تجهز على المكتسبات الحقوقية”. وطالبت “العدل والإحسان” بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ورفع “التشميع الظالم” عن بيوت أعضائها، وعلى رأسها بيت الأمين العام للجماعة، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يكرس واقع الاستبداد ويغلق أبواب التغيير السلمي.

“تأميم المساجد” وتوظيف الدين لتبرير الفساد

وفي زاوية تحليلية لافتة، نددت الجماعة بـ “تحكم الدولة في الشأن الديني”، متهمة النظام بـ “تأميم المساجد” وتوظيف العلماء والخطباء بشكل “فج” لتبرير الفساد والاستبداد بدل الصدح بالحق. ودعا البيان إلى استعادة الموقع الطبيعي للمؤسسات الدينية في تأطير الأمة ومواجهة الانحرافات، محذراً من أن تحويل بيوت الله إلى أدوات لـ “البروباغندا” الرسمية يساهم في تعميق الأزمة القيمية والسياسية في البلاد.

التطبيع.. “خيانة” ومدخل للاختراق الأمني والثقافي

وعلى الصعيد الخارجي، جددت الجماعة رفضها القاطع لمسار “التطبيع” مع الكيان الصهيوني، واصفة إياه بـ “الخيانة” ومدخل للاختراق السياسي والأمني والثقافي الذي يخدم مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة. كما أدانت بشدة حرب الإبادة المستمرة في غزة، والعدوان الصهيوني-الأمريكي على لبنان وإيران، محذرة من محاولات جر دول المنطقة إلى “حروب مدمرة” تستهدف تفتيت جسم الأمة وإضعاف قوى المقاومة الصامدة.

فشل “الدولة الاجتماعية” وزيف المواعيد الانتخابية

واعتبرت الجماعة أن الواقع الاجتماعي المرير “فضح زيف” شعارات ما يسمى بـ “الدولة الاجتماعية”، مشيرة إلى أن تفاقم البطالة وتهميش الشباب وضياع حقوق ضحايا زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة، كلها أدلة على غياب إرادة حقيقية للإصلاح. وحذرت “العدل والإحسان” من أن الانتخابات المقبلة لن تكون سوى “موسم متكرر لبيع الأوهام وشراء الذمم”، طالما ظلت الأعطاب البنيوية والاستبداد يتحكمان في المشهد السياسي، مما يجعل من “التغيير الحقيقي” مطلباً شعبياً ملحاً لمواجهة الانهيار الشامل.

وتخلص القراءة التحليلية لبيان “العدل والإحسان” إلى أن المغرب يعيش “انسداداً سياسياً” تاماً؛ فبين قبضة أمنية تكمم الأفواه، وسياسات اقتصادية تسحق الفقراء، وارتهان مهين لأجندات التطبيع، يجد النظام نفسه في عزلة عن نبض الشارع. إن تحذيرات كبرى القوى المعارضة هي بمثابة “إعلان فشل” لمشروع المخزن، وتأكيد على أن لغة “التهديد والوعيد” لن تزيد الأوضاع إلا انفجاراً في ظل إصرار السلطة على حماية مصالح الأوليغارشية وتجاهل صرخات المقهورين.

رابط دائم : https://dzair.cc/u6l4 نسخ

اقرأ أيضًا