الاثنين 11 ماي 2026

المعارضة المغربية نبيلة منيب تفكك ديكتاتورية المال وتفضح هيمنة الداخلية: حكومة المخزن معزولة تخشى المحاسبة وتغرق في التبعية

نُشر في:
المعارضة المغربية نبيلة منيب تفكك ديكتاتورية المال وتفضح هيمنة الداخلية: حكومة المخزن معزولة تخشى المحاسبة وتغرق في التبعية

شهدت جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب المغربي، اليوم الثلاثاء، زلزالاً سياسياً أحدثته مداخلة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، التي شنت هجوماً كاسحاً على تحالف “المال والسلطة”. منيب لم تتردد في وصف المشهد السياسي بـ “المنحى الاستبدادي”، مؤكدة أن حكومة عزيز أخنوش ليست سوى أداة في يد “الأوليغارشيا” لتكديس الثروات على حساب الشعب المقهور، وسط غياب تام للأخلاق السياسية واستمرار هيمنة وزارة الداخلية كـ “أم للوزارات” تتحكم في مفاصل الدولة.

حكومة البزنس والهروب من المحاسبة

فجرت منيب قنبلة من العيار الثقيل حين اتهمت رئيس حكومة المخزن بالتهرب من “المحاسبة الشعبية” عبر قراره عدم الترشح لانتخابات 2026، معتبرة ذلك دليلاً على إدراك الحكومة لفشلها الذريع. وتساءلت منيب باستنكار عن غياب مبدأ “من أين لك هذا؟” وتجاهل القوانين التي تجرم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، مؤكدة أن السلطة في المغرب أصبحت مجالاً لحماية التهرب الضريبي واقتصاد الريع بدلاً من خدمة العدالة الاجتماعية.

أين العفو العام؟.. حراك الريف وجيل “زد” في مهب النسيان

وجهت منيب انتقادات لاذعة للحكومة بسبب استمرار اعتقال شرفاء الوطن، متساءلة عن أسباب “الفيتو” المرفوع ضد مشروع قانون العفو العام عن معتقلي “حراك الريف” وشباب “جيل زد”. واعتبرت أن أي حديث عن “حصيلة إيجابية” هو لغو فارغ ما دام الحقد السياسي هو المحرك، وما دامت السجون تحتضن النشطاء الذين طالبوا بالكرامة، مشددة على أن القوانين التي تصدرها هذه الحكومة (مثل قانون الإضراب) تهدف أساساً إلى التقييد وتكميم الأفواه وليس التنظيم.

التبعية للخارج وخيانة القضية الفلسطينية

لم تكتفِ منيب بتشريح الوضع الداخلي، بل هاجمت بشدة ارتماء المخزن في أحضان التبعية والاستيراد الذي يرهن مستقبل البلاد. وجددت البرلمانية الأمازيغية واليسارية صرختها المطالبة بـ “إلغاء اتفاقية التطبيع” فوراً، محذرة من أن التحالف مع الكيان الصهيوني يشكل خطراً وجودياً على أمن المغرب واستقراره. ونددت بجرائم الاحتلال الممتدة من غزة إلى لبنان وإيران، معتبرة أن كرامة المغرب من كرامة فلسطين، ولا يمكن بناء “سيادة شعبية” في ظل الارتهان لأجندات صهيونية وتوسعية.

وخلصت منيب في مداخلتها إلى أن المغرب يعيش أزمة حكم حقيقية؛ حيث تنفصل السلطة تماماً عن تطلعات الهامش المنسي في القرى والمدن، حيث تصف وزارة داخلية المخزن بأنها لا تزال “الحاكم الفعلي” يكشف زيف “الديمقراطية الواجهة” التي يحاول أخنوش تسويقها، كاشفة أن الاستبداد والفساد هما وجهان لعملة واحدة، ولا مخرج للمغرب إلا بـ “تبييض السجون”، والقطع مع التبعية، وإعادة الاعتبار للسيادة الشعبية فوق كل اعتبار.

رابط دائم : https://dzair.cc/j6fh نسخ

اقرأ أيضًا