في حلقة جديدة من مسلسل الصمود ضد سياسات التسويف والمقايضة التي ينهجها نظام المخزن، أعلنت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي بالمغرب (FNE) عن خوض معركة نضالية ميدانية، متمثلة في وقفة احتجاجية واعتصام إنذاري أمام مقر وزارة التربية الوطنية يوم الجمعة 17 أبريل.
رفض “البازار” السياسي والمقايضة
وجهت النقابة صفعة قوية لحكومة الواجهة، معلنة رفضها المطلق لتحويل حقوق الشغيلة التعليمية إلى أصل تجاري في بورصة الحوار المركزي العقيم. ونددت الهيئة النقابية بمحاولات الالتفاف على المطالب العادلة عبر تمييعها وإفراغها من مضمونها، مؤكدة أن كرامة المدرّس ليست ورقة للابتزاز أو أداة لتلميع صورة النظام دولياً بينما يُسحق الأستاذ داخلياً.
ملفات حارقة وفشل ذريع لسلطات الاحتكار
يأتي هذا التصعيد ليفضح زيف الشعارات الرسمية حول “تجويد التعليم”؛ حيث لا يزال المخزن يجمّد ملف التعويض عن المناطق النائية، في تكريس صارخ للفوارق المجالية والظلم الاجتماعي. كما طالبت النقابة بالحسم الفوري في قيمة التعويض التكميلي وصرفه دون تماطل، معتبرة أن سياسة الوعود العُرقوبية لم تعد تنطلي على نساء ورجال التعليم.
ساعات العمل.. استنزاف ممنهج
لم تكتفِ النقابة بمطلب التعويضات، بل طالبت بوقف الاستنزاف النفسي والمهني عبر تخفيض ساعات العمل، وهو المطلب الذي يقابل بصمم حكومي متعمد. إن دعوة النقابة لحمل “شارة الغضب” يوم 17 أبريل هي رسالة مباشرة لنظام يفضل الاستثمار في القمع والبروباغندا على الاستثمار في بناء مدرسة عمومية تضمن كرامة المدرس وحق التلميذ.

