في خطوة تكرس عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين الجزائر وإسبانيا، أشرف وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الجمعة، على الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للمركز الثقافي الإسباني “معهد سيرفانتس” بمدينة وهران. وتأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة الباهية وهران كحاضنة للتبادل الحضاري المتوسطي.
1. تدشين في إطار ديناميكية ديبلوماسية متجددة
جرى حفل التدشين على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الدبلوماسية الإسبانية إلى الجزائر، وبحضور لافت لكل من سفير الجزائر بمدريد، عبد الغني دغموم، وسفير إسبانيا بالجزائر، راميرو فرنانديز باشيير، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية بقطاع الثقافة. ويعكس هذا الحضور رفيع المستوى الأهمية التي يوليها البلدان لـ “الدبلوماسية الثقافية” كرافد أساسي لتطوير العلاقات الثنائية.
2. صرح تعليمي وثقافي بمواصفات عصرية
تفقد الوزير الإسباني مرافق المعهد الجديد، الذي يمثل قفزة نوعية في البنية التحتية الثقافية بوهران؛ حيث يضم المركز 13 قاعة تدريس مجهزة بأحدث الوسائل، بالإضافة إلى مكتبة غنية تحتضن أكثر من 7 آلاف عنوان، توفر للباحثين والطلبة مورداً فكرياً هاماً. واستمع الوفد لشروحات مدير المعهد، خوان مانويل سيد مونيوس، حول الرؤية الجديدة للمركز التي تهدف إلى جعل اللغة الإسبانية جسراً للتواصل المهني والأكاديمي.
3. آفاق واعدة لتعليم اللغة الإسبانية
من المرتقب أن يتحول هذا المقر إلى قطب تعليمي رائد يستقطب حوالي 5 آلاف دارس سنوياً، تحت إشراف طاقم بيداغوجي متخصص يتكون من 30 أستاذاً. ولا يقتصر دور المعهد على التعليم فحسب، بل يمتد ليشمل تنظيم فعاليات ثقافية وفنية تساهم في تقريب الرؤى بين الشعبين الجزائري والإسباني، وتثمين الإرث التاريخي المشترك الذي يجمع مدينة وهران بالضفة الأخرى من المتوسط.
