الاثنين 11 ماي 2026

رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان يحذر من “استيطان صهيوني” ناعم يستهدف المساس بالسيادة والهوية الوطنية بالمغرب

نُشر في:
رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان يحذر من “استيطان صهيوني” ناعم يستهدف المساس بالسيادة والهوية الوطنية بالمغرب

حذر الباحث في علم الاجتماع السياسي ورئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، الدكتور أحمد ويحمان، من خطورة المنزلقات التي بلغت سياسة الارتهان للأجندة الصهيونية بالمغرب، مؤكداً أن الأمر لم يعد يقتصر على التحالفات السياسية، بل انتقل إلى مرحلة “العدوان الرمزي المركب” الذي يستهدف الوجدان والهوية والمرجعيات المؤسسة للدولة المغربية.

تفكيك الهوية والسيادة الروحية

وفي قراءة تحليلية للتحولات الجارية، اعتبر ويحمان أن واقعة خلط النشيد الوطني المغربي بنشيد كيان الاحتلال ليست مجرد خطأ بروتوكولي، بل هي حلقة متقدمة في حرب تُدار “بالتقسيط” لمحو الحدود الفاصلة بين السيادة الوطنية والمشروع الصهيوني. وأوضح الباحث أن هناك محاولات ممنهجة لإعادة تشكيل معنى “المغرب” وتاريخه ودينه، مشيراً إلى أن بلوغ الجرأة حد المساس بالعقيدة والرموز الدينية يعكس اختراقاً استراتيجياً يسعى لتأسيس “هوية بديلة” مشوهة تخدم مصالح الاحتلال.

مشروع “إسرائيل الجديدة” في المنطقة

ونبّه ويحمان إلى وجود مؤشرات مادية على الأرض تدعم أطروحة “الاستيطان بالتقسيط”، من خلال الترامي على العقارات، تزوير الوثائق، واختلاق “أساطير توراتية” تربط مناطق مغربية بتاريخ بني إسرائيل المتخيل. وأشار في هذا السياق إلى ما وصفه بـ “السطو المزدوج” على الأرض والذاكرة، معتبراً أن تحويل بعض المدن المغربية إلى منصات لرفع الأعلام الصهيونية يندرج ضمن مخطط لتحويل البلاد إلى “فضاء وظيفي” وقاعدة خلفية للكيان الصهيوني، خاصة مع تزايد الحديث عن “التهديد الوجودي” الذي يواجهه الاحتلال في المشرق.

سياسة “الأمر الواقع” والمسؤولية الوطنية

واستند رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع إلى “نظرية الضفدع المطبوخ” لتفسير كيفية ترويض الرأي العام على قبول هذه الانتهاكات كأمر واقع، مؤكداً أن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تفرض التنبيه لهذا الخطر قبل فوات الأوان. واختتم ويحمان طرحه بالتأكيد على أن محاولة إقناع المغاربة بأن هذا الاختراق يصب في مصلحتهم هو “تضليل” يمهد لإعادة تعريف الوطن واستيطانه، داعياً إلى اليقظة لمواجهة هذا المشروع المتكامل الذي تتقاطع فيه الثقافة بالدين والسياسة بالاستخبارات.

رابط دائم : https://dzair.cc/l4x2 نسخ

اقرأ أيضًا