الأحد 19 أفريل 2026

زلزال سيبراني يضرب مفاصل المخزن: تحذيرات من اختراق “حرج” لتطبيقات الرسائل يستهدف مسؤولين وعسكريين وصحافيين مغاربة

نُشر في:
زلزال سيبراني يضرب مفاصل المخزن: تحذيرات من اختراق “حرج” لتطبيقات الرسائل يستهدف مسؤولين وعسكريين وصحافيين مغاربة

كشفت مذكرة أمنية “عاجلة” صادرة عن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بالمغرب، يوم 24 مارس 2024، عن تعرض البلاد لموجة هجمات سيبرانية وصفت مستواها بـ “الحرج”، تستهدف تطبيقات التراسل الفوري (واتساب وسيغنال). ووفق ما جاء في المذكرة فإنّ الهجمات التي “تقودها مجموعات منظمة”، لا تستهدف المواطن العادي فحسب، بل تركز بشكل “جراحي” على فئات ذات حساسية استراتيجية قصوى، تشمل مسؤولين حكوميين، قيادات عسكرية، دبلوماسيين، وصحافيين، مما يؤكد أن المغرب بات “ساحة مفتوحة” لحروب التجسس الرقمي وتصفية الحسابات المعلوماتية.

وأقرت السلطات الأمنية بأن هذه الاختراقات تهدف إلى وضع اليد على الاتصالات الخاصة للضحايا ورسم خرائط دقيقة لعلاقاتهم المهنية وسرقة قوائم جهات الاتصال. والخطير في الأمر، حسب المذكرة، هو استخدام الحسابات المخترقة كـ “منصات انطلاق” لتنفيذ هجمات إضافية أو نشر رسائل مضللة، مما يفتح الباب أمام عمليات تجسس واسعة النطاق أو تضليل إعلامي قد يمس بالأمن القومي في سياقات إقليمية ودولية معقدة.

“الهندسة الاجتماعية”.. سلاح المهاجمين لاختراق التحصينات

وأوضحت المديرية أن المهاجمين لا يحتاجون لكسر “التشفير” المعقد للتطبيقات، بل يعتمدون على ثغرة “العنصر البشري” عبر أساليب “الهندسة الاجتماعية”. ويشمل ذلك انتحال صفات جهات موثوقة أو دعم تقني لسرقة رموز التحقق، أو استخدام روابط ورموز (QR) خادعة لربط الأجهزة، مما يمنح القراصنة وصولاً مستمراً وغير مرئي لما يدور في كواليس المكاتب الحكومية والثكنات العسكرية وصالونات الدبلوماسية المغربية.

تجسس وتضليل.. تداعيات الاختراق “الحرج”

وحذرت المذكرة من تداعيات وصفتها بـ “الخطيرة”، تتجاوز مجرد سرقة البيانات إلى إمكانية استخدام الحسابات المخترقة في عمليات “تجنيد افتراضي” أو نشر محتوى احتيالي وتضليلي باسم المسؤولين. هذا الاعتراف الرسمي بضعف التحصينات الرقمية أمام هجمات “منظمة”، يطرح تساؤلات عدّة حول مدى فاعلية الاستثمارات الضخمة التي يدعي المخزن رصدها للأمن السيبراني، بينما يظل كبار مسؤوليه “صيداً سهلاً” لروابط مشبوهة وعمليات انتحال بسيطة.

وتخلص القراءة التحليلية لهذا التحذير الأمني إلى أن المغرب يعيش حالة “استنفار رقمي” يعكس مخاوف حقيقية من تسرب معطيات سيادية. فالدعوة لتفعيل إجراءات الحماية ومراقبة الأجهزة المرتبطة، هي بمثابة “اعتراف بالفشل” في حماية الاتصالات الحكومية والدبلوماسية من الاختراق. وفي ظل هذا الاختراق “الحرج”، يبقى التساؤل قائماً: كم من وثيقة سرية أو محادثة استراتيجية باتت اليوم في حوزة المهاجمين، بينما يكتفي المخزن بإصدار مذكرات تحذيرية بعد فوات الأوان؟

رابط دائم : https://dzair.cc/5kpd نسخ

اقرأ أيضًا