في وقت تتزايد فيه وتيرة حرب الإبادة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، خرجت القوى الحية في المغرب لترسم خطاً فاصلاً بين خيانة النظام وإرادة الشعب. فقد أصدرت الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب بلاغاً شديد اللهجة، أدان فيه بأقسى العبارات “الاعتداءات الصهيونية المتواترة” على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مجددة مطلبها التاريخي والملح بإسقاط كافة أشكال التطبيع التي ورط فيها “المخزن” البلاد.
المقدسات في مرمى النيران الصهيونية وصمت القصور
استهجنت الشبكة المغربية استمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة والعدوان الممنهج في الضفة والقدس، محذرة من تصعيد خطير يستهدف المقرات والمقامات الدينية. وسلط البلاغ الضوء على جرائم بغيضة ترقى لمستوى الجرائم ضيد الإنسانية، ومنها:
تدنيس الأقصى: الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في باحاته والاعتداء على المصلين.
استهداف الكنائس: الاعتداءات المتنوعة على المقدسات المسيحية، بما في ذلك تدنيس أبواب الكنائس، وتكسير الصلبان، واقتحام كنيسة القيامة، والاعتداء الجسدي المشين على الراهبات والرهبان.
المساجد التاريخية: لم يسلم المسجد الإبراهيمي ولا مسجد طانة من التخريب، في محاولة صهيونية واضحة لإشعال حرب دينية تخفي الحقيقة الاستعمارية والعنصرية لهذا الكيان.
شبهات في مراكش وأكادير: الصهاينة يعبثون بالسيادة المغربية
أثار البلاغ نقطة في غاية الخطورة تتعلق بالصلوات المشبوهة وغير المسبوقة التي قامت بها مجموعات صهيونية في أماكن عامة مغربية، وتحديداً عند سور باب دكالة بمراكش وشاطئ أكادير. وحذرت الشبكة من أن هذه التحركات ليست مجرد طقوس دينية، بل هي مؤشرات واضحة على ارتباطات عميقة بالمشروع الصهيوني الذي يسعى لتحويل المغرب إلى قاعدة خلفية لمخططاته الاستعمارية.
المخزن في قفص الاتهام: التطبيع عار يهدد الأجيال
اعتبرت القوى الديمقراطية المغربية أن نظام المخزن، بمواصلته السير في طريق التطبيع الرسمي، يرتكب جريمة في حق الأجيال القادمة. وأدان البلاغ بشدة كافة أشكال التطبيع الرسمي، داعياً الشعب المغربي وقواه الحية إلى المزيد من اليقظة تجاه المؤامرات البغيضة التي تحيكها الحركة الصهيونية ودولتها الاستعمارية على مستوى المنطقة ككل.
إن صرخة الشبكة الديمقراطية المغربية هي صدى لصوت الشارع المغربي الذي يرفض أن تكون بلاده مظلة لحماية المصالح الإمبريالية والصهيونية في المنطقة. إن انتهى الخطاب وطُوي الكتاب لم يعد مجرد شعار، بل هو واقع يفرضه الشعب المغربي الذي يواصل نضاله لتخليص البلاد من عار التطبيع، مؤكداً أن دماء أطفال غزة وقدسية الأقصى والقيامة أسمى من تحالفات القصور المهتزة.
