الجمعة 10 أفريل 2026

سكك حديدية ومنظومات تهوية متطورة.. “هندسة إجرامية” في أنفاق سبتة تكشف تغلغل المال القذر في مفاصل المخزن

نُشر في:
سكك حديدية ومنظومات تهوية متطورة.. “هندسة إجرامية” في أنفاق سبتة تكشف تغلغل المال القذر في مفاصل المخزن

كشفت تقارير أمنية وتقنية مفصلة، نُشرت الثلاثاء 31 مارس 2026، عن معطيات “صادمة” حول هندسة الأنفاق السرية التي تستخدمها شبكات تهريب المخدرات الدولية المنطلقة من الأراضي المغربية نحو سبتة ومليلية. وأظهرت المعطيات أن النفق المكتشف مؤخراً بالقرب من حدود سبتة ليس مجرد “حفرة بدائية”، بل هو منشأة لوجيستية متكاملة مزودة بـ سكك حديدية مصغرة، آبار تخزين عميقة، وأنظمة تهوية وإضاءة متطورة، مما يعكس تحول “بارونات الحشيش” في المغرب إلى قوة هندسية وتقنية تناطح أجهزة الدولة.

وتشير التفاصيل التقنية إلى أن المافيا المغربية استنسخت نماذج “كارتيلات المكسيك” بدقة متناهية؛ حيث تُستخدم السكك الحديدية لنقل أطنان من “رزم الحشيش” بسرعة فائقة تحت الأرض، بعيداً عن الرادارات والأسوار وكاميرات المراقبة الحرارية. كما كشفت المعاينة الميدانية عن وجود “مخابئ سرية” داخل النفق مصممة لتخزين البضاعة لفترات طويلة في حال تشديد الرقابة الأمنية، مما يضمن استمرارية “الإمداد السام” نحو القارة الأوروبية دون انقطاع.

هندسة إجرامية برعاية “الصمت الرسمي”

ويرى مراقبون أن تشييد مثل هذه الأنفاق يتطلب معدات حفر ثقيلة، مهندسين متخصصين، وفترات زمنية طويلة من العمل المتواصل، وهو ما يطرح تساؤلات عدّة حول دور الأجهزة الأمنية المغربية المرابطة على الحدود. فمن المستحيل تقنياً حفر ممرات تحت أرضية مزودة بسكك حديدية وكهرباء دون أن تلاحظ استخبارات المخزن أي تحركات مريبة أو عمليات نقل للأتربة والمعدات في منطقة عسكرية مغلقة، مما يعزز فرضية “التواطؤ الممنهج” أو غض الطرف مقابل عمولات مالية ضخمة تضخها كارتيلات المخدرات في جيوب متنفذين.

سقوط “الدرع الأمني” أمام عبقرية التهريب

ويمثل هذا الاكتشاف ضربة قاضية لمنظومة “الحدود الذكية” والأسوار التي كلف تشييدها المليارات؛ إذ تحولت إلى “واجهة ورقية” أمام نشاط إجرامي يمر من تحتها بسلاسة. إن استخدام “الأنفاق السككية” يعني أن المغرب بات يمتلك “قنوات سيادية موازية” لتصدير السموم، وهو ما يفسر استمرار تدفق الحشيش المغربي وتصدريه للأسواق العالمية رغم كل الحملات الأمنية “الاستعراضية” التي يعلن عنها المخزن، مؤكداً أن “اقتصاد الأنفاق” هو العمود الفقري لتمويل شبكات الجريمة والفساد العابرة للقارات.

وتشير هذه الفضيحة التقنية إلى أن المغرب تحول فعلياً إلى “دولة كارتيلات” بامتياز، حيث تُسخّر الهندسة والتكنولوجيا لخدمة الجريمة المنظمة. إن اكتشاف السكك الحديدية والمخازن التحت أرضية هو إدانة دولية لزيف الرقابة الحدودية المغربية، وبرهان قاطع على أن “الخطر الداهم” لا يأتي من فوق الأرض فحسب، بل من دهاليز سرية تُبنى برعاية الفساد وتُهدم بها أركان الأمن الإقليمي في حوض المتوسط.

رابط دائم : https://dzair.cc/vtga نسخ

اقرأ أيضًا