الجمعة 10 أفريل 2026

شباب بونورة… حين يصنع الرجال المجد في صمت وينتظرون من ينصفهم… بقلم الإعلامي: هامل عبد القادر

نُشر في:
بقلم: عبد القادر هامل
شباب بونورة… حين يصنع الرجال المجد في صمت وينتظرون من ينصفهم… بقلم الإعلامي: هامل عبد القادر

في زمنٍ أصبحت فيه بعض الأندية تُدار بالأموال لا بالرجال، يكتب نادي شباب بلدية بونورة لكرة الطائرة قصة مختلفة… قصة كفاح حقيقي، عنوانها العزيمة، ومضمونها التضحية، وخاتمتها ما تزال معلّقة بين البقاء والخذلان.
ليس من السهل أن تُنافس في القسم الوطني الأول وأنت تُصارع على أكثر من جبهة:
جبهة النتائج…
وجبهة الإمكانيات…
وجبهة التجاهل.

ورغم ذلك، اختار رجال بونورة الطريق الأصعب: أن يقاتلوا بشرف، وأن يلعبوا من أجل القميص، لا من أجل الامتيازات.
تنقلات مرهقة، ميزانية محدودة، ضغط متواصل… ومع ذلك، لم يسقط الفريق، بل صمد، بل نافس، بل فرض نفسه رقمًا صعبًا في معادلة البقاء.

اليوم، يقف شباب بونورة على بعد خطوات قليلة من الحسم. ثلاث مباريات فقط تفصل الفريق عن تثبيت أقدامه أو الدخول في دوامة “البلاي داون”، حيث لا مجال للأخطاء ولا مكان للضعف.

لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح بجرأة: هل يُعقل أن يُترك فريق يمثل ولاية كاملة يصارع وحده؟
أين هي مرافقة السلطات المحلية؟
أين هو دعم المستثمرين؟
أين هي المسؤولية الجماعية تجاه فريق يُقاتل لرفع راية المنطقة؟

الرياضة ليست ترفًا… بل هي صورة دولة، ومرآة مجتمع، ورسالة أمل للشباب.
وعندما يُترك فريق مثل شباب بونورة يواجه مصيره بإمكانيات شبه منعدمة، فالمشكلة ليست في الفريق… بل في محيطه.

إن بقاء هذا النادي في القسم الأول لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل سيكون انتصارًا لقيم الصمود والإرادة.
أما سقوطه — لا قدر الله — فلن يكون مجرد خسارة نقاط، بل خسارة مشروع، وضياع فرصة، ورسالة سلبية لكل شاب يحلم.
اليوم، شباب بونورة لا يطلب المستحيل…
بل يطلب فقط الحد الأدنى من الإنصاف.
فإما أن نكون جميعًا في مستوى التحدي…
أو نتحمّل جميعًا مسؤولية الخذلان.

رابط دائم : https://dzair.cc/6b1y نسخ

اقرأ أيضًا