الأحد 19 أفريل 2026

صفعة حقوقية لمناورات المخزن: “هيومن رايتس ووتش” تحذر من القفز على حق الشعب الصحراوي وتؤكد: “الحكم الذاتي” لا يصادر تقرير المصير

نُشر في:
صفعة حقوقية لمناورات المخزن: “هيومن رايتس ووتش” تحذر من القفز على حق الشعب الصحراوي وتؤكد: “الحكم الذاتي” لا يصادر تقرير المصير

وجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (HRW) ضربة موجعة للبروباغندا المغربية ومحاولات القفز على الشرعية الدولية في قضية الصحراء الغربية. وفي تقرير مفصل نشرته اليوم الأربعاء، انتقدت المنظمة الدولية بشدة الانحراف نحو ما يسمى بـ “الواقعية الدبلوماسية” على حساب الحقوق الثابتة للشعوب، محذرة من أن أي تسوية تتجاهل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره عبر استفتاء حر ونزيه، تظل باطلة قانوناً ومؤذنة باستمرار النزاع.

وسلط التقرير، الذي تناولته صحيفة “إل إندبندنتي” الإسبانية، الضوء على خطورة التماهي الدولي مع أطروحة “الحكم الذاتي” التي يحاول الاحتلال المغربي فرضها كخيار وحيد وأوحد. وأكدت المنظمة أن تحويل حق تقرير المصير إلى “صيغة مسبقة الدفع” تقصي خيار الاستقلال، هو انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة التي تعتبر الصحراء الغربية “إقليماً غير مستقلاً” في انتظار تصفية الاستعمار.

جرائم استيطان وقمع ممنهج

ولم تكتفِ “هيومن رايتس ووتش” بالجانب السياسي، بل غاصت في عمق الانتهاكات الميدانية، حيث أثارت النقاط القانونية التالية:

الاستيطان كجريمة حرب: ذكرت المنظمة أن نقل المدنيين المغاربة إلى الأراضي المحتلة وتوطينهم يهدف لتغيير الديموغرافيا، وهو ما قد يشكل “جريمة حرب” وفقاً للقانون الدولي الإنساني، مشددة على أن إشراك هؤلاء المستوطنين في أي استشارة سياسية سيزور الإرادة الحقيقية للشعب الصحراوي.

الحق في العودة والتعويض: أكد التقرير أن أي حل عادل يجب أن يتضمن آليات لتعويض الضحايا عن الانتهاكات المرتكبة منذ عام 1975، وضمان حق العودة الآمنة للاجئين في مخيمات تيندوف.

الخناق الأمني: نددت المنظمة باستمرار القمع الممنهج ضد المناضلين الصحراويين في المناطق المحتلة، ومنع المنظمات الحقوقية الدولية من توثيق واقع حقوق الإنسان هناك.

سقوط أوهام “الاعترافات” الدبلوماسية

ويأتي هذا التقرير في توقيت حساس، ليعيد التذكير بأن “الاعترافات” الدبلوماسية التي يروج لها المخزن تحت الطاولة، لا تغير من المركز القانوني للإقليم. فالحكم الذاتي، كما تشير “هيومن رايتس ووتش”، لا يمكن أن يكون “هبة” من قوة احتلال، بل يجب أن يكون نتيجة لمسار ديمقراطي سيادي يختار فيه الصحراويون مستقبلهم بكل حرية، بما في ذلك خيار الاستقلال التام.

وتخلص القراءة التحليلية لهذا الموقف الحقوقي الدولي إلى أن قضية الصحراء الغربية تظل عصية على “البيع والشراء” في سوق المقايضات السياسية. إن صمود الشعب الصحراوي، مدعوماً بمواقف الهيئات الحقوقية العالمية، يؤكد أن الشرعية الدولية أقوى من مناورات “صهاينة الداخل” واللوبيات المأجورة، وأن شمس الحرية لا بد أن تشرق على آخر مستعمرة في إفريقيا، مهما طال ليل الاحتلال والقمع.

رابط دائم : https://dzair.cc/m5n3 نسخ

اقرأ أيضًا