يواصل الدولي الجزائري عيسى ماندي ، فرض نفسه كأحد أبرز ركائز نادي ليل الفرنسي هذا الموسم، مؤكدا قيمته الكبيرة داخل المنظومة الدفاعية بفضل خبرته الطويلة وأدائه المستقر في أعلى المستويات.ومنذ وصوله إلى “اللوسك”، نجح ماندي في سدّ الفراغ الذي تركه القائد السابق خوسيه فونتي، حيث وجد الفريق في المدافع الجزائري الشخصية القيادية التي افتقدها في الخط الخلفي خلال المواسم الماضية، ومع توالي المباريات برهن ماندي أنه ليس مجرد مدافع تقليدي، بل عنصر حاسم يجمع بين الصلابة الدفاعية والهدوء في بناء اللعب من الخلف.
وتألق ماندي بشكل لافت في الأسابيع الأخيرة، حيث كان أحد أبرز نجوم “ديربي الشمال” الذي حسمه ليل بثلاثية نظيفة أمام نادي لانس، مقدما أداءً مثاليا.
المدرب برونو جينيزيو كان قد أشار في وقت سابق إلى أن ماندي يحتاج فقط للاستمرارية في اللعب حتى يظهر كامل إمكاناته، وهو ما تحقق فعلا، حيث أصبح المدافع الجزائري قطعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في تشكيلة الفريق.
ويتميّز ماندي بقراءته الجيدة للعب وتمركزه المثالي، إضافة إلى قدرته على قيادة الخط الخلفي وتوجيه زملائه، وهي خصائص جعلت الكثيرين داخل محيط النادي يرونه الوريث الحقيقي لدور فونتي، ورغم أن السرعة ليست من أبرز نقاط قوته، إلا أن ذكاءه التكتيكي يعوّض ذلك بشكل واضح، خاصة عند اللعب إلى جانب مدافعين أكثر حيوية.
ومع اقتراب نهاية عقده، تبرز مطالب متزايدة داخل أوساط جماهير ليل بضرورة تجديد عقده، حفاظا على الاستقرار الدفاعي الذي يمر به الفريق حاليا، خصوصا في ظل التأثير الكبير الذي بات يمارسه ماندي داخل وخارج أرضية الميدان.
