الثلاثاء 21 أفريل 2026

في المغرب.. باسم “الدّعم” يُنهب المال العام: “فدرالية اليسار” تفضح تواطؤ حكومة المخزن مع الحيتان الكبيرة والمضاربين على حساب لقمة عيش المغاربة

نُشر في:
في المغرب.. باسم “الدّعم” يُنهب المال العام: “فدرالية اليسار” تفضح تواطؤ حكومة المخزن مع الحيتان الكبيرة والمضاربين على حساب لقمة عيش المغاربة

وجهت “فدرالية اليسار الديمقراطي” المغربية انتقادات لاذعة للسياسات الاقتصادية لنظام المخزن، واصفة إياها بأنها “سياسة لتمويل الغلاء” الممنهج وتعميق الفوارق الطبقية. وأكدت النائبة البرلمانية عن الفدرالية، فاطمة التامني، أن المليارات التي تروج لها الحكومة تحت مسميات “الدعم” و”المواكبة” ليست سوى شعارات براقة تخفي وراءها عملية تحويل ضخمة للمال العام نحو حسابات كبار المستفيدين والوسطاء، بينما يظل المواطن البسيط يصارع وحيداً أمام جحيم الأسعار التي لا تعرف التوقف.

وكشفت التامني عن “خديعة مزدوجة” يتعرض لها الشعب المغربي؛ حيث يدفع المواطن الثمن مرتين: المرة الأولى حين تُبذر الأموال العمومية من ميزانية الدولة تحت غطاء “دعم المواد الأساسية”، والمرة الثانية حين يضطر لشرائها من الأسواق بأسعار ملتهبة نتيجة غياب الرقابة وتغول لوبيات الاحتكار. هذا الوضع حوّل “الدعم الاجتماعي” من حق للفئات الشعبية إلى “منحة ملكية” غير معلنة لكبار المنتفعين والمضاربين المقربين من دوائر القرار، في غياب تام لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

انهيار القدرة الشرائية.. الحكومة في دور “المتفرج المتواطئ”

وسجلت البرلمانية اليسارية بمرارة انهيار القدرة الشرائية للمغاربة، مؤكدة أن الحكومة ترفض التدخل الحقيقي لضبط الأسواق أو فرض الشفافية في تحديد هوامش الأرباح. ويرى مراقبون أن هذا “النكوص الحكومي” ليس عفوياً، بل هو تعبير عن تضارب المصالح الصارخ داخل الجهاز التنفيذي، حيث تسيطر “كارتيلات” المحروقات والمواد الغذائية على مفاصل القرار، مما يجعل من “محاربة الاحتكار” مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي لا يجد طريقه للتطبيق على أرض الواقع.

دعم “الغش” وتحويل المال العام لـ”ريع” سياسي

واعتبرت الفدرالية أن الاستمرار في هذه المقاربة يجعل من الدعم آلية لتبرير “الغش” ونهب المقدرات الوطنية، حيث تُصرف المليارات دون أي أثر ملموس على جيوب الأسر. هذا “النزيف المالي” الموجه لحماية أرباح “الحيتان الكبيرة” يثبت زيف ادعاءات “الدولة الاجتماعية” التي يروج لها المخزن، ويكشف عن وجه نظام يقدس أرباح الأوليغارشية المالية على حساب الكرامة الإنسانية لملايين المغاربة الذين سحقهم الغلاء والتهميش.

إن المغرب يعيش أزمة بنيوية في توزيع الثروة؛ فبينما تُفتح خزائن الدولة بسخاء للمضاربين تحت مسمى “المواكبة”، يُترك المواطن القروي والحضري لمواجهة مصيره في أسواق تحكمها شريعة الغاب. إن تحويل “الحق الاجتماعي” إلى “ريع سياسي” واقتصادي هو القنبلة الموقوتة التي تهدد بالانفجار، في ظل إصرار حكومة “البزنس” على حماية مصالح الأقوياء وإفقار الضعفاء بمليارات الدعم الوهمي.

رابط دائم : https://dzair.cc/hr5z نسخ

اقرأ أيضًا