السبت 24 جانفي 2026

مشروع قانون المرور قيد الإثراء.. نحو طرقات أكثر أمانًا برؤية وقائية مستدامة

نُشر في:
بقلم:
مشروع قانون المرور قيد الإثراء.. نحو طرقات أكثر أمانًا برؤية وقائية مستدامة

يأتي مشروع قانون المرور في إطار إرساء مقاربة جديدة لتعزيز السلامة عبر الطرقات، من خلال إدراج تدابير إجرائية ووقائية تهدف إلى الحد من حوادث المرور، ضمن توازن بين البعدين الوقائي والردعي، وبما ينسجم مع رؤية شاملة قائمة على الأمن المروري المستدام.

ولا يزال مشروع قانون المرور قيد الدراسة، ضمن المسار التشريعي المعتمد، في انتظار عرضه على أعضاء مجلس الأمة، مع بقائه قابلًا للإثراء بالملاحظات والمقترحات.

وقد جرى التأكيد على هذا الطابع التشاوري خلال لقاء جمع الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل مع الشركاء الاجتماعيين في قطاع النقل، أمس الجمعة، حيث نوقشت مختلف النقاط المرتبطة بالمشروع.

ويضم النص 193 مادة ويتضمن أكثر من 50 إجراءً جديدًا، تعكس توجّهًا واضحًا نحو تعزيز البعد الوقائي، وتنظيم الإطار المؤسساتي المكلف بالسلامة المرورية، مع إقرار ضوابط صارمة لضمان سياقة آمنة.

ويشمل المشروع فرض مواصفات تقنية دقيقة على المركبات، واعتماد تدابير تكفل سلامة السائقين، إلى جانب ضمان تهيئة وصيانة المنشآت القاعدية للطرق، وضبط إجراءات المعاينة، وتدعيم أجهزة الرقابة بوسائل رقمية حديثة تمهيدًا للانتقال إلى الرقابة الآلية عبر نظام معلوماتي خاص بالجرائم المرورية.

كما يولي النص أهمية للبعد التشاركي، من خلال ترقية ثقافة التبليغ لدى المواطن، وإشراك المجتمع المدني في التحسيس المروري، مع استحداث جائزة رئيس الجمهورية للسلامة المرورية.

وقد حظي مشروع القانون بإشادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي اعتبر إجراءاته المشددة كفيلة بالتقليص من حوادث المرور، نظرًا لشمولها مختلف عناصر المنظومة المرورية، من مدارس السياقة إلى السائقين والمركبات وأجهزة الرقابة.

كما ثمّنت منظمات وجمعيات مختصة هذه التوجهات، معتبرة إياها خطوة فعلية لإصلاح المنظومة الوطنية، خاصة في ظل الأرقام المقلقة لحوادث المرور، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية خلال سنة 2025، وفاة 2066 شخصًا وإصابة ما يقارب 90 ألف آخرين.

رابط دائم : https://dzair.cc/n62l نسخ

اقرأ أيضًا