الثلاثاء 21 أفريل 2026

مغرب الانتخابات الصورية: هل يُجمّل دستور ممنوح وجه الاستبداد؟.. أحزاب تفتح النار على هندسة الداخلية ومشاريع صهينة السيادة!

نُشر في:
مغرب الانتخابات الصورية: هل يُجمّل دستور ممنوح وجه الاستبداد؟.. أحزاب تفتح النار على هندسة الداخلية ومشاريع صهينة السيادة!

في الوقت الذي تحاول فيه الماكينة الدعائية للمخزن الترويج لانتخابات 2026 كـ “محطة ديمقراطية”، جاء بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي المغربي ليعيد الأمور إلى نصابها، واصفاً المشهد بـ “المسرحية العبثية” التي تجري فصولها تحت سقف دستور ممنوح يكرس الحكم الفردي المطلق. التحليل الجذري لليسار المغربي المعارض يؤكد أن الرهان على صناديق الاقتراع في ظل تحكم وزارة الداخلية لحكومة المخزن و”تجريم” التشكيك في نزاهة النتائج، ليس سوى رهان على مؤسسات مشلولة لا تملك من أمرها شيئاً، وهدفها الوحيد هو إعادة إنتاج النخب الموالية وتأبيد سياسة الإفلات من العقاب.

سجون المخزن: المقصلة التي تغتال الانتقال الديمقراطي

لا يمكن الحديث عن “نزاهة” انتخابية بينما تغص الزنازين بالمناضلين والحقوقيين؛ فإدانة الحزب للأحكام القاسية ضد معتقلي “جيل زد”، والمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف وسعيدة العلمي، تكشف الوجه البوليسي لنظام لا يتحمل الرأي الآخر. إن استهداف المناضلين أمثال حسن الداودي وعادل البداحي، وحصار الأكاديميين مثل المعطي منجب، يثبت أن المخزن اختار المقاربة الأمنية الشاملة لإسكات صوت الشارع، محولاً الحقوق والحريات إلى رهائن في يد أجهزة أمنية لا تخضع لأي محاسبة شعبية.

التطبيع الاستراتيجي: حين يُرهن أمن المغرب والمنطقة للكيان

دق النهج الديمقراطي المغربي ناقوس الخطر بشأن توسيع الشراكات مع الكيان الصهيوني لتشمل المجالات الاستراتيجية والعسكرية والتربوية. هذا التغلغل الصهيوني، الذي وصفه الحزب بـ “الخيانة” للقضية الفلسطينية، لا يهدد فقط مصالح الشعب المغربي، بل يضرب في العمق أمن وسيادة المنطقة المغاربية ككل. كما وصف الحزب المعارض ارتماء المخزن في أحضان محور واشنطن-تل أبيب عبر ما يسمى “مجلس السلام”، هو طعنة في ظهر المقاومة، ومحاولة بائسة لإعادة رسم جغرافيا المنطقة بما يخدم الهيمنة الإمبريالية على الممرات البحرية والموارد الطاقية.

جريمة “لاسامير” وحرب التجويع الممنهج

اقتصادياً، ربط الحزب بين غلاء الأسعار وبين “إطلاق يد السماسرة والمضاربين” في جيوب المواطنين. واعتبر أن استمرار توقيف مصفاة “لاسامير” هو “جريمة مكتملة الأركان” تستهدف السيادة الطاقوية للبلاد لصالح لوبيات المحروقات. هذا “التحالف الهجين” بين السلطة والمال هو الذي يغذي الاحتقان الاجتماعي، ويجعل من المؤسسات المنتخبة مجرد “ديكور” لتمرير القرارات التي تخدم الرأسمالية المتوحشة وتجهز على المكتسبات التاريخية للشغيلة المغربية.

ويؤشر موقف “النهج الديمقراطي” على أن المغرب يعيش انسداداً سياسياً لا تملك الانتخابات القادمة مفاتيح حله. إن الإصرار على التبليغ عن “خروقات الجوهر” في المنظومة الانتخابية والقضائية هو صرخة في وجه مجتمع دولي يتواطأ بالصمت. كما يؤكّد على أنه “لا ديمقراطية مع الاعتقال، ولا سيادة مع التطبيع”. إن صمود القوى المناضلة وتضامنها مع محور المقاومة في فلسطين ولبنان، هو الرد الحقيقي على محاولات المخزن تصفية القضايا العادلة وتدجين الإرادة الشعبية. فهل يدرك المخزن أن هندسة الخرائط لن تصمد طويلاً أمام “هندسة الغضب” في الشارع؟

رابط دائم : https://dzair.cc/i2mg نسخ

اقرأ أيضًا