بقلم: د. هناء سعادة
يشكّل موقع دزاير توب في نسخته الإنجليزية منصة إعلامية بارزة تسهم في نقل صورة الجزائر إلى الفضاء الدولي بلغة عالمية ذات انتشار واسع. فمنذ إطلاق هذه النسخة، عمل الموقع على تقديم محتوى إخباري وتحليلي شامل يغطي مختلف مجالات الحياة في الجزائر، بما في ذلك الشأن السياسي والاقتصادي والثقافي والسياحي، فضلاً عن متابعة العلاقات الثنائية بين الجزائر ومختلف دول العالم. وبهذا المعنى، أصبح الموقع بوابة إعلامية مهمة تمكّن القارئ الأجنبي من الاطلاع على أبرز التطورات التي تشهدها الجزائر من مصادر إعلامية جزائرية موثوقة.
ويأتي هذا العمل التحريري بإسهامات الدكتورة هناء سعادة وتحت إشراف مدير الموقع معمر قاني، حيث يسهران على توجيه الخط التحريري للنسخة الإنجليزية وضمان تقديم محتوى إعلامي مهني يعكس صورة الجزائر بدقة وموضوعية إلى القارئ الدولي.
وتنبع أهمية النسخة الإنجليزية من كون اللغة الإنجليزية تُعد اليوم لغة التواصل الدولي الأوسع انتشاراً في مجالات الإعلام والدبلوماسية والبحث الأكاديمي. ومن خلال اعتماد هذه اللغة، نجح الموقع في مخاطبة جمهور عالمي متنوع يضم دبلوماسيين وباحثين وصحفيين ومتابعين للشأن الجزائري من مختلف القارات. وقد أتاح ذلك توسيع دائرة انتشار الأخبار الجزائرية خارج الإطار اللغوي المحلي، وتعزيز حضور الجزائر في الفضاء الإعلامي الدولي عبر سردية إعلامية تستند إلى مصادر وطنية.
ويتميّز الموقع بتقديم تغطية منتظمة وشاملة لمجمل الأخبار المتعلقة بالجزائر، حيث يتناول القضايا السياسية والاقتصادية والطاقوية، إلى جانب القضايا الاجتماعية والثقافية والسياحية.
كما يحرص على نشر مقالات تحليلية معمّقة مدعومة بالمعطيات والإحصائيات، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية، وهو ما يجعله مصدراً مهماً للمعلومات بالنسبة لعدد من المؤسسات الإعلامية والبحثية والمهتمين بمتابعة التحولات التي تعرفها الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي.
ولا يقتصر دور الموقع على التغطية الإخبارية اليومية، بل يسعى أيضاً إلى إبراز المقومات الحضارية والثقافية للجزائر من خلال مقالات وسلاسل متخصصة تسلط الضوء على التراث الثقافي والسياحي الوطني.
وفي هذا الإطار، يقدّم الموقع محتوى يهدف إلى التعريف بثراء الجزائر الحضاري والتاريخي، وتعزيز صورتها كوجهة سياحية وثقافية متميزة. كما يسهم في الدفاع عن الموروث الثقافي الجزائري في مواجهة محاولات نسبه أو تحريفه، وذلك من خلال مقالات توثيقية وتحليلية تعتمد على مصادر موثوقة.
وقد أسهم هذا التوجه في ترسيخ مكانة الموقع كمصدر إعلامي يحظى بالمتابعة من قبل عدد من الهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدة في الجزائر، فضلاً عن شخصيات دبلوماسية وسفارات أجنبية تقوم بمتابعة محتواه وإعادة نشر مقالاته والتفاعل معها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما يتابع الموقع أيضاً عدد من المسؤولين الأمميين والمنظمات الدولية، من بينهم المنسق المقيم للأمم المتحدة في الجزائر، إضافة إلى هيئات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو – FAO) عبر مكاتبها الإقليمية، وهو ما يعكس مستوى الاهتمام الدولي بالمحتوى الإعلامي والتحليلي الذي يقدمه الموقع حول الشأن الجزائري.
وقد تجاوز تأثير الموقع حدود المتابعة الدبلوماسية ليصل إلى منصات إعلامية دولية تقوم بإعادة نشر مقالاته أو الاستشهاد بها كمصدر. ومن بين هذه المنصات الموقع الروسي Pravda الذي قام بإعادة نشر بعض المقالات التحليلية الصادرة عن الموقع مع الإشارة إلى مصدرها الأصلي.
كما جرى ترجمة عدد من المقالات المنشورة في الموقع إلى لغات أجنبية مختلفة، من بينها الإسبانية والهولندية، في دليل واضح على اتساع دائرة تأثيره في الفضاء الإعلامي الدولي.
وفي هذا السياق، قام الموقع الهولندي vrede.be بترجمة مقال صادر عن النسخة الإنجليزية للموقع حول مجزرة ميناب إلى اللغة الهولندية ونشره مع الإشارة إلى مصدره، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي بالمحتوى التحليلي الذي يقدمه الموقع وقدرته على الوصول إلى منصات إعلامية أجنبية متعددة.
وعليه، يمكن القول إن النسخة الإنجليزية لموقع “دزاير توب” تمثل نافذة إعلامية مفتوحة على الجزائر، تتيح للقراء في مختلف أنحاء العالم الاطلاع على واقع البلاد وتطوراتها من منظور إعلامي جزائري. كما تمثل جسراً للتواصل المعرفي والثقافي بين الجزائر والعالم، وتسهم في تعزيز حضورها الإعلامي والدبلوماسي على الساحة الدولية من خلال محتوى مهني يعتمد الدقة والموضوعية والشمولية في معالجة القضايا المختلفة.
والجدير بالذكر أن النسخة الإنجليزية لموقع دزاير توب تنتمي إلى مجمّع دزاير توب، الذي يقع في طليعة المؤسسات الإعلامية الرقمية في الجزائر، ويضم مجموعة متكاملة من المنصات التي تغطي الأخبار والمحتوى التحليلي بجميع مجالاته.
ويشمل ذلك الموقع الإخباري بعدّة نسخ لغوية: العربية، والإنجليزية، والفرنسية، ما يتيح له مخاطبة جمهور واسع محليًا ودوليًا، ونقل صورة الجزائر بدقة وموضوعية إلى القارئ العالمي.
ويضم المجمّع أيضًا قناة رقمية رائدة في الجزائر تُعنى بالأخبار والبرامج المتنوعة، بما في ذلك التغطية الرياضية والترفيهية والثقافية، كما يمتلك المجمّع جريدة ورقية تُعنى بالشأن الرياضي تحت إشراف فريق متخصص.
ومن خلال هذا التوجه، نجح مجمّع “دزاير توب” في ترسيخ مكانته كمؤسسة إعلامية وطنية متكاملة، تجمع بين الخبر، والتحليل، والإعلام الرقمي التقليدي، والإنتاج متعدد المنصات، مع ضمان الانتشار على الصعيدين المحلي والدولي.
ويُسجَّل للمؤسسة أيضًا أرقامًا قياسية غير مسبوقة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت المشاهدات عبر صفحاتها الرسمية ومحتوياتها الرقمية 5 مليارات مشاهدة خلال السنة الماضية، منها أكثر من 3.2 مليار مشاهدة على صفحتها الرسمية على فيسبوك فقط، فيما بلغ عدد مشتركي قناتها على يوتيوب نحو 600 ألف متابع، إلى جانب ملايين المتابعين في صفحات داعمة وأخرى تابعة على منصات تيك توك وتليغرام وإكس (تويتر سابقًا) والصفحة الجديدة في منصتي أنستغرام ولينكد إن، حيث تتجاوز أرقام متابعيها على فيسبوك وحده 6.1 مليون متابع.
كما سبق أن تصدّر مجمّع “دزاير توب” المشهد الإعلامي الإلكتروني من خلال فوزه بجائزة رئيس الجمهورية للصحافي المحترف عن فئة الصحافة الإلكترونية بتاريخ 22 أكتوبر 2022، إلى جانب حصوله على جائزة “الريادة الإعلامية” وتتويجه بجائزة “هلال التلفزيون” كأول قناة رقمية على المستوى الوطني.
ويأتي هذا النجاح بفضل فريق العمل المتخصص الذي يشمل أكثر من 40 صحفيًا وإداريًا وتقنيًا ومصورًا، بالإضافة إلى أكثر من 45 مراسلاً داخل الجزائر وخارجها، إلى جانب شبكة واسعة من الأقلام والكتّاب المميزين، ما مكّن «دزاير توب» من تقديم محتوى إعلامي شامل يجمع بين الأخبار العاجلة، التحليلات المتخصصة، البرامج المتنوعة، والمقالات الغنية، ليعزز مكانتها كمنصة رائدة ومؤثرة في المشهد الإعلامي الرقمي الجزائري.





