وزير السياحة يشرف على حفل توزيع جوائز الصناعة التقليدية والحرف لسنة 2021

أشرف أمس الأربعاء، وزير السياحة والصناعات التقليدية اشرف ياسين حمادي، بالمركز الدولي للمؤتمرات بالجزائر العاصمة، ياسين بحضور عدد من وزراء الحكومة، على حفل توزير الجوائز الوطنية للصناعة التقليدية والحرف لسنة 2021 ، حيث تم تكريم سبعة (07) حرفيين وحرفيات أصحاب المنتوجات الحرفية المتوجة.

وفيما يلي كلمة الوزير كاملة:

معالي السيدات والسادة الوزراء،
سعادة السفراء وممثلي مختلف الهيئات الدبلوماسية المعتمدة بالجزائر،
السيد رئيس لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة بمجلس الأمة،
السيد رئيس لجنة الثقافة والاتصال والسياحة بالمجلس الشعبي الوطني،
السيد رئيس الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف،
أخواتي، إخواني الحرفيات والحرفيين،
السيدات والسادة المدعوين الكرام،
أسرة الإعلام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

يسرني أن أرحب بجميع الحاضرين الذين يشاركوننا هذا اليوم، مناسبة احتفالنا بتوزيع جوائز الصناعة التقليدية والحرف لسنة 2021، في طبعتها التاسعة عشر التي حلّت بعد سنة ماضية استثنائية ميزتها تداعيات جائحة كورونا.
لقد كانت سنة 2021، ونحن نعيش أيامها الأخيرة بل ساعاتها الأخيرة، متنفس للحرفيين والحرفيات الذين تضرروا من التداعيات الاقتصادية لوباء كورونة، بسبب تعليق الأنشطة والتظاهرات، فكانت هذه السنة متميزة على كل المستويات، لنشهد اليوم حسن الختام بتكريم المتألقين من الحرفيات و الحرفيين في الإبداع والابتكار والتميز.
إن إشرافنا واحتفالنا بتوزيع جوائز الصناعة التقليدية والحرف على الفائزين، هو احتفالنا بمغزى وأهمية الإتقان والتضحية والتفاني في العمل.
فعلا، لقد أمضى هؤلاء الحرفيون والحرفيات سنوات في ورشاتهم لتزويد أنفسهم بالمعرفة والمهارات التي يستخدمونها اليوم للتعامل مع التحديات التي تواجههم، وهذه، هي الرسالة التي نريد أن نغرسها بين صفوف الحرفيات والحرفيين اليوم، وذلك بالالتزام بالسعي وراء المهارة والإبداع كي يتمكنوا في المستقبل القريب من كتابة أسماؤهم بأحرف المجد في كتاب المتوجين، وفي الجزائر الجديدة.
وبهذه المناسبة، أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بجزيل لشكر لكافة من ساهم في التحضير لهذه الطبعة التاسعة عشر لجوائز الصناعة التقليدية والحرف و الشكر موصول أيضا لأعضاء اللجنة الوطنية للانتقاء، الذين لم يدخروا جهدا لإنجاح هذا العمل.
كما يسعدني ان أتقدم لجميع الفائزين بأحر التهاني والتبريكات على الإلهام والتميز والإبداع القائم على تعزيز قيم التراث والذاكرة والانتماء لهذا الوطن.

 

سيداتي الفضليات، سادتي الأفاضل
نعتبر الصناعة التقليدية و الحرف موروث ثقافيا و حضاريا وتاريخيا ثمينا، إضافة الى كونها نشاطا اقتصاديا هاما في اقتصاديات العديد من الدول ،كما يعتبر الحرفي، العامل الرئيسي في نجاح و استمرارية الصناعة التقليدية و هذه الحرف، باعتباره اليد العاملة و المسير و المسوق في آن واحد، و نظرا لأهميته و دوره في تقدم هذا القطاع ، قامت دائرتنا الوزارية بوضع سياسات و آليات و برامج متنوعة مثل سياسة الدعم المالي و برامج التكوين و غيرها من التحفيزات ، الداعمة له للخروج به إلى العالمية من خلال فتح مجال الشراكة والمشاركة المكثفة في المعارض لا سيما الدولية منها.
كما أن المجهودات التي ما فتئ يبذلها الحرفيون من خلال ابداعاتهم وابتكاراتهم الفنية للحفاظ على هذا الموروث الأصيل، من الضروري أن يتناغم مع تحسين نوعية المنتوج التقليدي والحرفي و ذلك بالنظر للدلالة والرمزية التي تحملها هذه الصناعة، كونها تعكس تراث وتاريخ الأمة وتحمل في طياتها بعدًا حضاريًا وثقافيًا وإقتصاديًا وإبداعيًا.
سيداتي الفضليات، سادتي الأفاضل
إن إشرافنا اليوم على توزيع جوائز الصناعة التقليدية والحرف في هذا الحفل البهيج، هو اعتراف للمستوى الابتكاري والراقي والتنافسي الذي وصل إليه حرفيونا، من خلال منتوجاتهم المبدعة والمتميزة، والمعبرة عن التنوع الثقافي والحضاري لبلدنا، وهو كذلك إبراز لكل أشكال الدعم والمرافقة من طرف الدولة الجزائرية المقدمة لفائدة الحرفيين، وذلك للرفع من إمكاناتهم الإبداعية والإنتاجية وقدراتهم التنافسية، وتمكينهم من التأقلم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، بالإضافة إلى البرامج التي تم إطلاقها بهدف ترقية الحرفيين والمؤسسات الحرفية في إدارة الجودة وفق خطوات مدروسة نذكر منها:

– تثبيت جذور الصناعة التقليدية كعامل أساسي في تفعيل السياحة،
– التركيز على تحسين النوعية والجودة من خلال وضع معايير خاصة بعملية الإنتاج وتطوير استخدام الحرفيين لعلامات النوعية والأصالة،
– حماية الملكية الفكرية في قطاع الصناعة التقليدية والحرف،
– استغلال التكنولوجيا الحديثة في عملتي العرض والترويج والتسويق،
– توفير كل التسهيلات للولوج الأسواق الدولية.
إن هذا المجهود يصب في أن تصبح الصناعة التقليدية مصدرا للتنمية وخلق مناصب الشغل، وهذا كله يدخل ضمن الرؤية الجديدة للسيد رئيس الجمهورية، وتطبيقا لمخطط عمل الحكومة 2021-2024، والذي أولى اهتماما بالغا بقطاع الصناعة التقليدية والحرف.
سيداتي الفضليات، سادتي الأفاضل
إننا نعتقد جازمين وضمن سياق التحديات الحالية، أن هذا القطاع يمتلك قدرات نمو جدّ عالية و عليه، ندعو بهذه المناسبة، جميع الحرفيات والحرفيين إلى المزيد من البحث لتحصيل المعارف والمهارات التقنية، والتفاني في العمل، وتعزيز القدرات الإنتاجية في كل أنشطة الصناعة التقليدية والحرف، والولوج بكل ثقة وقوة إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وهذه هي الرسالة التي نريد أن نغرسها بين صفوف الحرفيات والحرفيين اليوم، وذلك بالالتزام بالسعي وراء المهارة والإبداع كي يتمكنوا في المستقبل القريب، من كتابة أسماؤهم بأحرف المجد في كتاب المتوجين، وفي كنف الجزائر الجديدة.
سيداتي الفضليات، سادتي الأفاضل
في الأخير، أقدم لأسرة الصناعة التقليدية كل ما يمكن أن يحمله المستقبل لهم من آمال وطموحات وأجدد شكري العميق للسيدة رئيسة اللجنة وكل الأعضاء الذين لم يدخروا أي جهد لإنجاح هذا العمل، مع تمنياتي للمتوجين المزيد من التألق والتميز، ودعوتي المتجددة لعموم الحرفيين عبر كل ولايات الوطن الذين شاركوا في هذه المسابقة ولم يسعفهم الحظ، أن تكلل أعمالهم بجوائز مماثلة في السنوات القادمة إن شاء الله.
كما أثمن عاليا استجابة السيدات والسادة الضيوف الكرام لدعوتنا لحضور هذا الحفل.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، تحيا الجزائر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)