الجمعة 10 أفريل 2026

يين السيادة المزعومة وخيانة التطبيع.. ناشطة مغربية تفضح تناقضات المخزن: هل أصبح الدفاع عن غزة وإيران جريمة في مملكة ترهن قرارها للصهاينة؟

نُشر في:
يين السيادة المزعومة وخيانة التطبيع.. ناشطة مغربية تفضح تناقضات المخزن: هل أصبح الدفاع عن غزة وإيران جريمة في مملكة ترهن قرارها للصهاينة؟

لم يعد غريباً في “مغرب التطبيع” أن يتحول الدفاع عن القضايا العادلة إلى تهمة بـ “خيانة المصالح الوطنية”؛ ففي الوقت الذي ترتمي فيه الرباط في أحضان المحور الصهيو-أمريكي، تشن أبواق المخزن حملات تشهير مسعورة ضد الأصوات الحرة. آخر ضحايا هذه البلطجة الرقمية المخزنية كانت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني، التي تعرضت لحملة قذف وتشهير استهدفتها وأسرتها، لمجرد أنها جهرت بموقفها المبدئي المساند لغزة والمناهض للعدوان الغربي على إيران.

المصالح الوطنية أم مصالح الأوليغارشيا المتنفذة؟

وضعت البوحسيني أصبعها على الجرح بنباهة المثقفة الملتزمة؛ حيث فككت تلك المعادلة المغلوطة التي يحاول الذباب الإلكتروني المخزني تسويقها، والتي تزعم أن التضامن مع قضايا الأمة يعاكس مصالح المغرب. فالمصالح الحقيقية للوطن، كما أكدت، تكمن في التخلص من التبعية وإيقاف نزيف التطبيع، لا في الارتهان لأجندات خارجية. إن “الغيرة على الوطن” تتجسد في محاربة تغوّل السلطوية والفساد، وفي المطالبة بتوزيع عادل للثروات، وليس في التطبيل لقرارات تُتخذ خلف الأبواب المغلقة وتصادر إرادة الشعب المغربي.

“المغرب ليس مزرعة خاصة”: صرخة في وجه الفساد المستشري

في ردها القوي على حملات التشهير، ذكّرت البوحسيني تجّار الوطنية بأن المغرب ليس “مزرعة خاصة” في ملك أوليغارشيا فاسدة، بل هو وطن لمواطنيه الذين يؤدون ضرائبهم ويملكون كامل الحق في ربط المسؤولية بالمحاسبة. إن محاولة خوصصة الشأن العام واحتكار مفهوم الوطنية من طرف فئة متنفذة تستفيد من الريع ومن التبعية للخارج، هو ما يقوّض استقرار البلاد الفعلي. فالحياة، بحسب منطق الكرامة، لا تستقيم إلا بالانخراط في قضايا الإنسان والعدالة، وهو ما يرفضه المخزن الذي يريد شعباً مدجناً يكتفي بالفرجة على بيع سيادته.

سلاح القذف لإخراس العقل النقدي

إن لجوء أجهزة المخزن إلى أسلوب السب والقذف والتشهير الشخصي ضد أكاديمية وباحثة، يعكس الإفلاس الأخلاقي والسياسي للنظام. فعندما يعجز المخزن عن تقديم حجج تقنع المغاربة بفوائد التطبيع أو بجدوى التحالف مع المعتدين، يطلق كلابه الإلكترونية لاغتيال المناضلين معنوياً. لكن رسالة البوحسيني كانت واضحة وصارمة: “الهجوم لن يثني الأصوات المدافعة عن الحق”. إن معركة الوعي التي تخوضها النخبة المغربية الحرة هي الحصن الأخير ضد صهينة الوجدان والقرار المغربي.

ويعكس هذا السجال كيف أن مفهوم “الوطنية” في مغرب 2026 باتت يُعرف بمقدار المسافة عن الكيان الصهيوني ودوائر الاستعمار الجديد. إن دفاع البوحسيني عن غزة وإيران هو في صممه دفاع عن سيادة المغرب المهددة بالارتهان الكلي. والرسالة الموجهة لأباطرة الفساد المخزني هي أن سياسة الترهيب لن تجعل من الخيانة وجهة نظر، وأن الشعب المغربي، الذي يرى ثرواته تُنهب وقراره يُصادر، يدرك جيداً أن العدو الحقيقي هو من يسرق قوته ويقمع حريته في الداخل، وليس من يقاوم الإمبريالية في الخارج.

رابط دائم : https://dzair.cc/0468 نسخ

اقرأ أيضًا