عانت بعثة المنتخب السنغالي الأمرّين، لدى وصولها يوم الجمعة، إلى مدينة الرباط المغربية، تحسبا لملاقاة البلد المضيف اليوم، في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. وانتشرت فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر وصول وفد “أسود التيرانغا” إلى الرباط. في غياب ترتيبات أمنية تليق بمباراة بحجم نهائي الـ”كان”. حيث وجد رفقاء المتألق ساديو ماني، أنفسهم في صدام مباشر مع الجماهير. عكس ما هو معمول به حتى في الدورات الودية. وواجهت بعثة المنتخب السنغالي، فور وصولها إلى الرباط من اختلالات وتجاوزات غير مسؤولة. تفضح النظام “المخزني” الذي يحاول جاهدا تصنيف “كان 2025” في خانة الدورة المثالية. رغم مهازل التحكيم التي صنعت الحدث عالميا. وكانت مجحفة في حق منتخبات مرشحة للتتويج.
وأصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بيانا رسميا أعرب فيه عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه اختلالات متعددة مست الجوانب الأمنية والتنظيمية واللوجستية، ما دفعه لاتخاذ هذه الخطوة (إصدار البيان) دفاعا عن مصالح المنتخب، في إطار الشفافية تجاه الرأي العام الوطني والدولي والهيئات المنظمة. وانتقد الاتحاد السنغالي ما اعتبره الغياب الواضح لأي جهاز أمني مناسب عند وصول بعثة “أسود التيرانغا”، محطة القطار بالرباط، حيث تُرك اللاعبون وأعضاء الطاقم الفني وسط أعداد كبيرة من الجماهير، في وضع اعتبره غير مقبول ولا يرقى إلى معايير تنظيم نهائي قاري، مشيرا إلى أن هذا النقص عرّض البعثة لمخاطر لا تتماشى مع حجم الحدث.
احتجاج رسمي على الإقامة وقضية التذاكر !
وفيما يتعلق بالإقامة، كشف الاتحاد السنغالي أنه اضطر إلى تقديم احتجاج رسمي عبر مراسلة مكتوبة، بعدما عرض المنظمون، قبل 48 ساعة فقط من موعد النهائي، فندقا صغيرا وسط المدينة لإقامة المنتخب، وهو العرض الذي قوبل بالرفض. وبعد هذا التحرك، تم في النهاية تخصيص فندق من فئة خمس نجوم، بما يضمن شروط الاسترجاع البدني والتحضير الملائمة. وعلى صعيد التحضيرات الميدانية، أكد الاتحاد السنغالي في البيان ذاته أنه أخطر الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم برفضه القاطع إجراء الحصص التدريبية بمركب محمد السادس، كونه المعسكر الخاص للمنتخب المنافس، ما يطرح إشكالية تتعلق بتكافؤ الفرص.
كما أوضح أنه لم يتلق، إلى غاية الآن، أي إشعار رسمي بخصوص ملعب التدريبات المخصص للمنتخب السنغالي. وفي ملف التذاكر، وصف الاتحاد السنغالي الوضع بالمقلق، موضحا أن الحصة الرسمية الممنوحة له لا تتجاوز تذكرتين فقط من فئة كبار الشخصيات VVIP، مع غياب أي إمكانية لاقتناء تذاكر VIP وVVIP، خلافا لما كان معمولًا به خلال مباريات نصف النهائي. ورغم ذلك، تمكن من شراء تذاكر لأنصاره في حدود السقف الذي حددته الكاف، والمتمثل في 300 تذكرة من الفئة الأولى، و850 من الفئة الثانية، و1700 من الفئة الثالثة، معتبرا أن هذه الأعداد تبقى غير كافية بالنظر إلى حجم الطلب.
مدرب السنغال باب تياو يفضح تجاوزات “المخزن”:
“ما عشناه في الجزائر خلال الشــــــان أفضل بكثير من الكان”
وجّه مدرب المنتخب السنيغالي، انتقادات لاذعة للمغرب، بسبب الظروف التنظيمية المحيطة بنهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، مؤكّدا أنّ ما عاشه في الجزائر خلال نهائي كأس أمم إفريقيا للمحليين 2023، بعيد كل البعد عما يعيشه المنتخب في “الكان”. وقال تياو، خلال الندوة الصحفية التي عقدها، أمس بقاعة الندوات بمركب مولاي عبد الله بالرباط، قال تياو بلهجة غاضبة جدا إن وصول المنتخب السنغالي تم في ظروف صعبة، بعدما تُرك اللاعبون وأعضاء الطاقم الفني دون مرافقة أمنية وسط أعداد من الجماهير، وهو ما وضعهم، حسب تعبيره، في وضعية خطر لا تليق ولا تشرّف صورة بطولة قارية وفي مباراة نهائية على وجه الخصوص: “كنا في خطر حقيقي، كان ممكنا أن نتعرض لاعتداء”.
وأوضح مدرب السنغال أنه لا يقارن بين منتخبات أو جماهير، بل بين طرق تنظيم، مشددا على أن ما عاشه مع المنتخب في الجزائر خلال “الشان”، حيث توج أمام منتخب البلد المنظم الجزائر كان مختلفا تماما، إذ جرت الأمور هناك بسلاسة، وكانت المنافسة داخل الملعب بين 11 لاعبا ضد 11 لاعبا، دون أن يكون للجمهور أي دور في حسم النتائج. وكشف تياو أيضا أن وصوله متأخرا بنحو نصف ساعة عن الموعد المحدد للندوة الصحفية، كان أيضا بسبب تأخر المرافقة الأمنية المكلفة بحماية المنتخب، وهو ما أثر على برنامج التنقل والتحضير.
