الثلاثاء 24 فيفري 2026

الصحفي الموريتاني بيبه ولد أمهادي يفتح علبة الأسرار: كيف رفضتُ الانخراط في “غرفة العمليات” المغربية الفرنسية لتشويه الجزائر؟

نُشر في:
الصحفي الموريتاني بيبه ولد أمهادي يفتح علبة الأسرار: كيف رفضتُ الانخراط في “غرفة العمليات” المغربية الفرنسية لتشويه الجزائر؟

فجر الإعلامي الموريتاني البارز، بيبه ولد أمهادي، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، كاشفاً عن كواليس “مظلمة” في كبريات المؤسسات الإعلامية المدعومة من نظام “المخزن”، وكيف تحولت مكاتب التحرير إلى غرف عمليات لإدارة حرب إعلامية ممنهجة ضد الجزائر.

صرخة ضمير في وجه “ميدي 1”

روى ولد أمهادي، الذي يُعد أحد القامات الإعلامية العربية، تفاصيل استقالته التاريخية من إذاعة “مدي 1” (Medi1) المغربية، مؤكداً أن قراره لم يكن مهنياً فحسب، بل كان موقفاً أخلاقياً ووطنياً. وأوضح الإعلامي الموريتاني أن الإذاعة، التي تأسست كشراكة فرنسية مغربية، كانت تتبنى نهاية التسعينيات “مخططاً أسود” يهدف إلى محاصرة الجزائر إعلامياً وتشويه صورتها أمام الرأي العام الدولي، تزامناً مع الظروف الصعبة التي كانت تمر بها البلاد آنذاك.

مخطط فرنسي مغربي تحت غطاء الإعلام

وحسب شهادة ولد أمهادي، فإن توجيهات التحرير كانت تأتي لتنفيذ أجندة مدروسة بعناية بين الرباط وباريس، تهدف إلى:

صناعة “البروباغاندا” السوداء: عبر تزييف الحقائق المتعلقة بالوضع الأمني في الجزائر.

التحريض المستمر: توظيف المنبر الإعلامي لتأليب القوى الدولية ضد الدولة الجزائرية.

الاختراق الإعلامي: محاولة عزل الجزائر عن محيطها المغاربي والعربي من خلال سرديات مغلوطة.

الاستقالة.. رفضاً لبيع المهنية

أكد بيبه ولد أمهادي أن رفضه المشاركة في هذا المخطط نبع من إيمانه بأن الإعلام رسالة وليس “أداة طيعة” في يد أجهزة المخابرات. وقال في شهادته إن استقالته كانت الرد الوحيد الممكن على محاولات إقحامه في أجندة معادية لجارة شقيقة، مفضلاً التضحية بمنصبه على أن يكون جزءاً من ماكينة التشويه التي كانت تدار من الرباط بإشراف فرنسي.

دلالات الشهادة في الوقت الراهن

تأتي هذه الاعترافات لتعيد تسليط الضوء على “عقيدة” الإعلام المغربي تجاه الجزائر، وهي العقيدة التي لم تتغير منذ عقود. ويرى مراقبون أن شهادة ولد أمهادي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن:

التحالف الوظيفي: العداء الإعلامي للجزائر هو “مشروع مشترك” قديم متجدد بين المخزن وفرنسا.

استهداف الاستقرار: المخططات الحالية ليست إلا امتداداً لما بدأ في التسعينيات.

أزمة الثقة: مؤسسات مثل “ميدي 1” وغيرها كانت وما زالت واجهات لتمرير خطابات أجهزة الدولة المخزنية لا للعمل الصحفي النزيه.

ختاماً، تبقى صرخة بيبه ولد أمهادي وثيقة تاريخية تدين “إعلام المرتزقة” وتنتصر لأخلاقيات المهنة، في وقت يواصل فيه “المخزن” تخبطه الدبلوماسي والإعلامي، محاولاً يائساً تغطية شمس الحقيقة بغربال التضليل.

رابط دائم : https://dzair.cc/k5xy نسخ

اقرأ أيضًا