الثلاثاء 10 مارس 2026

المخزن يستبدل الرغيف بالهراوة: ائتلاف حقوقي يفضح تغوّل المقاربة الأمنية ضد جوع المغاربة!

نُشر في:
المخزن يستبدل الرغيف بالهراوة: ائتلاف حقوقي يفضح تغوّل المقاربة الأمنية ضد جوع المغاربة!

في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الجماهير المغربية “حلولاً واقعية” لانتشالها من براثن الغلاء الفاحش وجمود الأجور، اختار نظام المخزن الهروب إلى الأمام عبر إشهار ورقة “القمع والترهيب”. التقرير الأخير الذي نشره الائتلاف الحقوقي المغربي لهيئات حقوق الإنسان، دق ناقوس الخطر حول تحول المغرب إلى “ثكنة كبيرة” تُدار بعقلية أمنية صرفة، حيث يُجابه “الاستياء الاجتماعي” بـ”المحاكمات الصورية” و”التشهير الممنهج”.

الأسعار “تشتعل” والمقاربة الأمنية “تحرق” الحقوق

استنكر الائتلاف الحقوقي بشدة استمرار “الارتفاع الصاروخي” للأسعار، معتبراً أن حكومة المخزن لا تكتفي بالفشل الاقتصادي، بل تكرس هذا الفشل عبر “قمع” كل صوت يندد بالجوع.

إن الإصرار على معالجة قضايا اجتماعية محضة عبر “المقاربة الأمنية” هو اعتراف صريح بإفلاس مؤسسات الدولة؛ فالمواطن الذي يطالب بحقه في “الماء والكرامة” (كما في فكيك) أو “العدالة الاجتماعية” (كما في احتجاجات جيل زد)، يجد نفسه أمام “ترسانة قمعية” تهدف لإخراسه لا لإنصافه.

التشهير.. “سلاح الغدر” ضد عائلات المناضلين

فضح الائتلاف ما وصفه بـ “الأساليب القذرة” التي باتت تنهجها سلطات المخزن عبر حملات التشهير الإلكتروني، والتي لم تعد تقتصر على النشطاء بل امتدت لتطال “أعراض” عائلاتهم. ولعل قضية الصحافية بشرى الخونشافي (زوجة الصحافي حميد المهداوي) تعد المثال الأبرز على “خسة” هذا السلاح؛ حيث يتم استهداف امرأة مريضة بالسرطان في حياتها الخاصة فقط للضغط على زوجها المعارض.

هذا “العنف الرقمي” الذي تباركه السلطات بصمتها، يثبت أن المخزن فقد كل معايير “المروءة والسياسة”، ولم يتبقَّ له سوى الذباب الإلكتروني لاغتيال المناضلين رمزياً.

حرب على “جيل زد”.. تصفية جسدية وقانونية

توقف التقرير عند “الانتهاكات الجسيمة” التي طالت شباب “جيل زد”؛ من مقتل شبان بالرصاص في القليعة وصولاً إلى الأحكام القاسية ضد نشطاء القنيطرة وآسفي. إن هذا الاستهداف الممنهج للشباب هو “محاولة لقتل المستقبل”؛ فالسلطة تخشى وعي هذا الجيل الذي تجاوز التنظيمات التقليدية وبات يخوض معاركه في الشارع بجرأة لم يشهدها “زمن الرصاص” نفسه.

الحقوق “تُنتزع” ولا تُمنح

إن رسالة الائتلاف الحقوقي لهيئات حقوق الإنسان واضحة كالشمس: المغرب يعيش “تراجعاً حقوقياً” خطيراً يعيدنا لعصور الاستبداد المطلق. المخزن الذي يختبئ خلف “المادة 3” لحماية الفاسدين ويستعمل “المقاربة الأمنية” لتكميم أفواه الجياع، هو نظام يدرك أن “شرعيته” باتت في مهب الريح.

اليوم، وأمام جمود الأجور والأسعار الصاروخية، لم يعد للمغاربة ما يخسرونه سوى قيودهم؛ فالثورات لا تشعلها البيانات، بل تشعلها “الهراوات” التي تظن سلطة المخزن أنها ستحمي بها عروش الفساد.

رابط دائم : https://dzair.cc/q4wv نسخ

اقرأ أيضًا