أشرف، اليوم، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، على افتتاح فعاليات الملتقى الدولي للدروس المحمدية في طبعته الثامنة عشرة، الذي تنظمه الزاوية البلقايدية الهبرية، بولاية وهران، بحضور والي الولاية إبراهيم أوشان، إلى جانب السلطات المحلية وثلة من العلماء والمشايخ من داخل الوطن وخارجه.
وكان في استقبال الوزير بلمهدي لدى وصوله إلى مطار أحمد بن بلة الدولي السلطات المحلية، المدنية والعسكرية، قبل أن يتوجه إلى مقر الزاوية، حيث جرت مراسم الافتتاح.
وتتناول هذه الطبعة، الممتدة من 26 فيفري إلى 7 مارس 2026، موضوع: “جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية”، من خلال محاضرات ومداخلات علمية تسلط الضوء على إسهامات الطرق الصوفية في نشر تعاليم القرآن الكريم، وخدمة علومه، وصيانة المرجعية الدينية، وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، أبرز الوزير أن اختيار موضوع “جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية” يعكس حرص المنظمين على إبراز الأدوار الريادية التي اضطلع بها علماء التصوف في خدمة علوم الشريعة، سواء ما تعلق بعلوم الآلة أو علوم الغاية، مؤكدًا أن مؤلفاتهم ومصنفاتهم لا تزال إلى اليوم مراجع معتمدة لدى الطلبة والباحثين في مختلف الجامعات والمعاهد داخل الوطن وخارجه.
وأوضح أن الجزائر، من خلال زواياها ومدارسها القرآنية، أسهمت عبر تاريخها في نشر القرآن الكريم وخدمة السنة النبوية داخل الوطن وخارجه، مستحضرًا نماذج من أعلامها الذين كان لهم أثر بارز في نشر العلم بإفريقيا وأوروبا، ومشيدًا باستمرار هذا النهج العلمي عبر الأجيال.
كما أكد أن الزوايا الجزائرية ظلت على مرّ العصور مؤسسات تربوية وعلمية أسهمت في الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية، وفي ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، فضلًا عن دورها التاريخي في مقاومة الاستعمار من خلال جهاد العلم والقلم إلى جانب صور الجهاد الأخرى.
وأشار الوزير إلى أن هذه الطبعة الثامنة عشرة تأتي تتويجًا لمسار علمي متواصل منذ قرابة عقدين من الزمن، ما جعل من الملتقى محطة علمية سنوية تستقطب الباحثين والمهتمين بقضايا القرآن وعلومه.
والتقى الوزير على هامش الملتقى بالعلماء المشاركين، كما تم تنظيم تكريمات بالمناسبة، واختُتمت الفعاليات بصورة تذكارية جمعت وزير الشؤون الدينية والأوقاف، والي ولاية وهران، والعلماء بالزاوية البلقايدية الهبرية.
