الجمعة 20 فيفري 2026

بعد 15 عاماً على 20 فبراير.. المخزن يواجه عودة الشارع ومطالب إطلاق معتقلي “جيل زد”

نُشر في:
بعد 15 عاماً على 20 فبراير.. المخزن يواجه عودة الشارع ومطالب إطلاق معتقلي “جيل زد”

في الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق حركة 20 فبراير، تعود الاحتجاجات الاجتماعية إلى واجهة المشهد المغربي، مع دعوة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتنظيم وقفة أمام البرلمان بالرباط، تنديداً بما وصفته باستمرار القمع وتدهور الأوضاع الاجتماعية، ومطالبة بالإفراج عن معتقلي الحركات الاحتجاجية، وعلى رأسهم نشطاء بحراك “جيل زد”.

البيان الحقوقي أعاد التأكيد على أن الشعارات التي رفعتها احتجاجات 2011 لم تفقد راهنيتها، بل ازدادت إلحاحاً في ظل اتساع دائرة الفقر والهشاشة وتفاقم البطالة، مقابل استمرار اقتصاد الريع وتبديد المال العام، وهي اختلالات تعتبرها الجمعية جوهر الأزمة البنيوية التي يعيشها المغرب منذ سنوات. كما ربطت الهيئة بين إحياء ذكرى 20 فبراير وتصاعد المتابعات القضائية بحق شباب الاحتجاجات، معتبرة أن البلاد تشهد “موجة قمع غير مسبوقة” تستهدف جيلاً جديداً من الناشطين.

وفي قراءة دلالية لتزامن الذكرى مع اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، شددت الجمعية على أن العدالة الاجتماعية في المغرب ما تزال مؤجلة، في ظل سياسات تعتبرها معززة للفوارق المجالية والاجتماعية، وتسارع ما وصفته بتسليع الخدمات العمومية، من صحة وتعليم وسكن، بما يفاقم التهميش ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص. كما استحضرت الهيئة الحقوقية استمرار معاناة ضحايا الكوارث الأخيرة، من فيضانات وزلزال الحوز، معتبرة أن تسيير الدولة لهذه الملفات يعكس خللاً عميقاً في السياسات العمومية والحماية الاجتماعية.

وجددت الجمعية مطلبها المركزي بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف وشباب “جيل زد”، معتبرة أن الإفراج عنهم يشكل مدخلاً أساسياً لأي انفراج سياسي وحقوقي حقيقي. وأكدت أن إحياء ذكرى 20 فبراير لم يعد مجرد استحضار لمحطة تاريخية، بل تحوّل إلى رمز لاستمرار المطالب الديمقراطية والاجتماعية التي لم تتحقق، رغم مرور عقد ونصف على خروج المغاربة إلى الشارع طلباً للكرامة والعدالة.

وتعكس هذه الدعوة، في نظر متابعين، أن الاحتقان الاجتماعي بالمغرب لم يخمد، بل يعيد إنتاج نفسه في موجات متتالية من الاحتجاج، كلما اتسعت الفجوة بين وعود الإصلاح وواقع السياسات، ما يجعل ذكرى 20 فبراير مناسبة متجددة لمساءلة مسار التحول السياسي والاجتماعي في المملكة، في ظل استمرار القبضة الأمنية وتآكل الثقة بين الدولة والمجتمع.

رابط دائم : https://dzair.cc/w7ld نسخ

اقرأ أيضًا