أكد اليوم رئيس حزب جبهة المستقبل، الدكتور فاتح بوطبيق، في كلمته خلال أشغال الندوة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي، وأمام الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، أن القضية الصحراوية ستظل قضية حق وعدالة، وليست ملفًا سياسياً عابرًا أو نزاعًا حدوديًا، بل قضية تصفية استعمار وحق ثابت لشعب في الحرية والاستقلال.
وشدد بوطبيق على أن صمود الشعب الصحراوي لعقود طويلة في ظروف اللجوء القاسية يمثل نموذجًا حيًا في التمسك بالهوية والحقوق المشروعة، مؤكدًا أن المعاناة لم تكسر إرادة الصحراويين، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
كما أبرز أن المخيمات تحولت إلى فضاء للحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ ثقافة النضال، حيث تُربّى الأجيال على أن الوطن قيمة وهوية قبل أن يكون جغرافيا، وأن الكرامة أساس أي حل عادل ودائم.
وتطرق رئيس جبهة المستقبل إلى تعثر المسار الأممي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية والقانونية، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه وفق ما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يُبنى على إنكار الحقوق أو فرض الأمر الواقع.
وفي بعدٍ إنساني، شدد بوطبيق على أن التضامن مع الشعب الصحراوي ليس مجرد موقف سياسي، بل التزام أخلاقي وإنساني تمليه قيم العدالة وحقوق الإنسان، مجددًا وقوف حزب جبهة المستقبل إلى جانب كل القضايا العادلة وحقوق الشعوب في الحرية والاستقلال.
وختم كلمته بالتأكيد على أن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن القضايا العادلة قد تتأخر لكنها لا تسقط، معربًا عن ثقته في أن الشعب الصحراوي سيواصل نضاله المشروع حتى ينال حقوقه كاملة.
