الأربعاء 11 مارس 2026

بينما يغرق في وحل الخيانة.. نظام المخزن يُسخّر إعلام المجاري لنهش أعراض المناضلين واغتيال الحقيقة

نُشر في:
بينما يغرق في وحل الخيانة.. نظام المخزن يُسخّر إعلام المجاري لنهش أعراض المناضلين واغتيال الحقيقة

في الوقت الذي تحاول فيه الآلة الدعائية لنظام المخزن المغربي تسويق “ديمقراطية الواجهة”، تأتي الحقائق الصادمة لتكشف عن عقيدة قمعية هجينة تجاوزت التعذيب الجسدي لتصل إلى الإعدام الرمزي. إن ما كشفه موقع “هوامش” المغربي المستقلّ حول استراتيجية التشهير الممنهجة، يضعنا أمام نظام بوليسي بامتياز، لا يكتفي بالزنازين، بل يستعين بمواقع الصرف الصحي الإعلامية لتصفية حساباته مع كل صوت يرفض الركوع لمشاريع التصهين والارتهان للخارج.

صناعة التشهير.. حين يصبح الذباب الإلكتروني جيشاً للمخزن

لقد طور نظام الرباط منظومة متكاملة للتشهير الرقمي، تعتمد على مواقع إخبارية مأجورة ترتبط عضوياً بالأجهزة الاستخباراتية. إن الهدف من هذه الحملات المسعورة التي تستهدف المناضلين والصحفيين هو القتل المعنوي؛ حيث يتم نبش الحياة الخاصة، فبركة الفضائح، والاعتداء على الأعراض، في محاولة بائسة لكسر إرادة الصمود وعزل النشطاء عن حاضنتهم الشعبية.

هذا الأسلوب الخسيس يعكس حالة الرعب التي يعيشها المخزن من تنامي الوعي الشعبي؛ فمن يعجز عن مواجهة الحجة بالحجة، يلجأ إلى غرف العمليات السوداء لتشويه الشرفاء وتدجين الرأي العام بأخبار الزيف.

القضاء المغربي.. حارس التشهير ومقصلة الأحرار

لا يمكن لهذه المنظومة القذرة أن تستمر لولا التواطؤ المفضوح للجهاز القضائي المغربي. فبينما يتم استنفار النيابة العامة لملاحقة تدوينة تنتقد الغلاء أو تندد بالتطبيع، تقف ذات النيابة صماء بكماء أمام آلاف الشكايات التي يرفعها ضحايا التشهير.

إن القضاء في مملكة الريع تحول إلى درع يحمي الجلادين؛ حيث تُمنح الحصانة لأبواق القصر لنهش أعراض الناس، بينما تُفصّل القوانين الجنائية (وعلى رأسها المادة 3 المثيرة للجدل) لتكميم أفواه المبلغين عن الفساد والمدافعين عن حقوق الإنسان.

تصدير الأزمات.. الجزائر في مرمى إعلام المجاري المخزني

إن هذه الممارسات التي تستهدف الداخل المغربي هي ذاتها التي تُستخدم في الحرب القذرة ضد الجزائر. فنظام المخزن، الذي يخشى النموذج السيادي الجزائري، يُسخر ذات المواقع والمنصات المتخصصة في التشهير لبث الأكاذيب والافتراءات ضد مؤسسات الدولة الجزائرية.

إن الارتباط الوثيق بين الذباب الإلكتروني المخزني والدوائر الصهيونية يثبت أن المغرب بات منصة تخريبية بامتياز، تستهدف كل من يقف في وجه مشاريع الهيمنة وتصفية القضية الفلسطينية والقضايا العادلة في المنطقة، وعلى رأسها قضية الشعب الصحراوي.

شمس الحقيقة لا تُحجب بغبار التشهير

من الجزائر، التي تظل القلعة الصامدة للحق والكرامة، نؤكد أن سياسة الاغتيال الرمزي هي دليل ضعف لا قوة. إن نظاماً يخشى كلمة صدق ويحاربها بـالتشهير بالأعراض هو نظام فقد شرعيته الأخلاقية والسياسية.

الحقيقة التي يهرب منها المخزن هي أن “جيل زد” والضمائر الحرة في المغرب باتت تدرك الفرق بين الإعلام وبين أبواق المخابرات. سيبقى المناضلون الشرفاء شامة على جبين المغرب الاصيل الواقع تحت تسلّط النظام المخزني، وسيبقى إعلام المجاري وصمة عار تلاحق نظاماً اختار أن يبني بقاءه على أنقاض القيم والمبادئ الإنسانية.

رابط دائم : https://dzair.cc/ejn5 نسخ

اقرأ أيضًا