الخميس 12 مارس 2026

بين التحالف السياسي والمبادئ الإنسانية: ميلوني تنعى القانون الدولي وتدين مجزرة ميناب في إيران

نُشر في:
بين التحالف السياسي والمبادئ الإنسانية: ميلوني تنعى القانون الدولي وتدين مجزرة ميناب في إيران

في موقف لافت كسر صمت الحلفاء الغربيين، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قصف مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية بـ”المجزرة”، موجهة انتقادات لاذعة للضربات الأمريكية والإسرائيلية التي اعتبرتها جرت “خارج إطار القانون الدولي”، ومؤكدة أن بلادها لن تنجر إلى صراع لا يخدم الاستقرار العالمي.

إدانة صريحة لـ “مجزرة البنات”

أمام مجلس الشيوخ الإيطالي يوم الأربعاء 11 مارس 2026، أعربت ميلوني عن صدمتها حيال استهداف مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية للبنات في جنوب إيران، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 150 تلميذة. وقالت ميلوني بنبرة حازمة:

“باسم الحكومة الإيطالية، أعبر عن إدانتي الشديدة لمجزرة الفتيات في مدرسة ميناب جنوبي إيران، وأطالب بضرورة الكشف السريع عن المسؤوليات وراء هذه المأساة التي أدمت القلوب”.

أقرب حليف لترامب يغرد خارج السرب

رغم علاقتها الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن ميلوني اختارت الوقوف إلى جانب “القيم الأوروبية” في هذه الأزمة، مشيرة إلى أن العملية العسكرية التي تقودها واشنطن وتل أبيب ضد إيران تعكس “انهيار النظام العالمي المشترك”.

انتقاد “التفرد”: أوضحت ميلوني أن قرار الهجوم اتخذته الولايات المتحدة وإسرائيل “دون إشراك الشركاء الأوروبيين”، واصفة إياه بأنه تدخل جرى “خارج قواعد القانون الدولي”.

النأي بالنفس: أكدت بوضوح أن إيطاليا “ليست في حالة حرب ولا تنوي الدخول في هذه الحرب”، مشددة على أن القواعد الأمريكية في إيطاليا مسموح لها بتقديم الدعم اللوجستي فقط، وليس المشاركة في عمليات هجومية.

التوازن الصعب: أمن أوروبا مقابل دماء المدنيين

في محاولة للحفاظ على توازنها السياسي قبل استفتاء محلي حاسم في إيطاليا، لم تغفل ميلوني التحذير من مخاطر النظام الإيراني، قائلة: “لا يمكننا السماح لنظام الآيات الله بامتلاك سلاح نووي وقدرات صاروخية قد تصل قريباً لضرب إيطاليا وأوروبا”.

ومع ذلك، يرى محللون أن انتقاد ميلوني لترامب — الذي زعم في البداية أن إيران قد تكون هي من قصفت المدرسة قبل أن يقبل نتائج التحقيقات التي أشارت لصاروخ “توماهوك” أمريكي — يعكس حجم الإحراج الذي يسببه هذا الصراع للحلفاء الأوروبيين. فبينما يروج ترامب لـ “صفقات سريعة”، تجد روما نفسها أمام فاتورة أخلاقية واقتصادية باهظة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتهديدات المباشرة للملاحة.

رابط دائم : https://dzair.cc/wuxu نسخ

اقرأ أيضًا