الجمعة 28 نوفمبر 2025

حركة البناء الوطني تبدي رأيها في قضية وضع الكاتب الصحفي سعد بوعقبة رهن الحبس المؤقت

نُشر في:
بقلم: دزاير توب
حركة البناء الوطني تبدي رأيها في قضية وضع الكاتب الصحفي سعد بوعقبة رهن الحبس المؤقت

أصدرت حركة البناء الوطني، بياناً بخصوص قضية وضع الكاتب الصحفي سعد بوعقبة رهن الحبس المؤقت.

وجاء في بيان الحركة: “إننا في حركة البناء الوطني، انطلاقًا من مسؤوليتنا السياسية والتزامنا الوطني، نجدد التأكيد على تضامننا المطلق مع قطاع الإعلام والصحافة في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة، وسنظل دائمًا نرافع من دون شعبوية من أجل ضمان الحصانة لرجاله ونسائه حتى يضطلعوا بأداء أدوارهم ومهامهم النبيلة بشكل سهل وميسور، دون مضايقة أو تهديد، ونقل الحقيقة من طرفهم بصدق وتجرد ودون تحيز أو ابتزاز”.

وأضاف البيان: “ومن هذا المنطق المبدئي، وبغض النظر عن حيثيات المتابعة القضائية في الملف المثار ضد الأستاذ سعد بوعقبة، وبغض النظر أيضًا عن موقفنا من الآراء السياسية والفكرية للأستاذ بوعقبة الذي افتك وصف عميد الصحافة الوطنية بدون منازع، إلا أننا نسجل تضامننا معه انطلاقًا من التزامنا الثابت بضرورة صيانة الحريات العامة وتوسيع مساحات التعبير وحرية الكلمة التي لا تواجه إلا بالرأي وأختها من الكلمات، وليس بالإجراءات القضائية التي، رغم احترامنا لها، ندعو اليوم إلى حوار وطني يتوافق فيه الجميع على عدم إقحام العدالة والقضاء في التعامل مع الأفكار والمواقف الفكرية، ولا بد أن نؤسس لإطار آخر أو آلية دستورية أخرى تضمن في الوقت نفسه حماية الأعراض وحماية الحريات الفكرية على حد سواء”.

ولفت البيان إلى : “وإننا في حركة البناء الوطني، بقدر ما نؤمن بأن حرية التعبير والرأي الحر هما صمام الأمان الملازم للديمقراطية، بقدر ما نؤمن أيضًا بأن بعض الملفات والقضايا لا ينبغي أن تكون مجالًا للإثارة، ونسجل هنا رفضنا القاطع والمطلق لأي مساس بالذاكرة الوطنية كرمزية شاهدة على تضحيات الأمة، ومرتكزًا لأصالة مشروعنا الوطني، ولا برموزها ومن صنعوا بطولاتها والتي لا يجوز تجاوزها أو استغلالها في المناكفات السياسية”.

وورد في البيان أيضا: “وعليه فإننا نطالب بمقاربة جديدة تنحاز إلى العدالة في التعامل مع أخطاء وعثرات المفكرين والإعلاميين، ولكن بالشكل الذي يتجاوز الإجراءات الشكلية إلى تجسيد روح القانون، بمقاربات أخرى بدلًا من عقوبة الحبس والاعتقال، فهناك تصحيح وتصويب التصريح، وهناك الاعتذار، وهناك المعالجات الودية وغير ذلك”.

وبخصوص قضية الصحفي سعد بوعقبة – يشير بيان حركة البناء الوطني – لا بد من الأخذ بعين الاعتبار بأن التصريح المنسوب له يجب أن يُقرأ في ضوء سياقه التحليلي كقراءة للأحداث وليس كاتهام شخصي مباشر، ولعل الاعتذار من طرف الأستاذ بوعقبة لعائلة الرئيس الرمز أحمد بن بلة رحمه الله وتصويب التصريح يكفيان لجبر خاطر العائلة، وتتفضل العائلة مشكورة بالتنازل عن الدعوى ويتم إطلاق سراحه، فأخلاق الرئيس الرمز بن بلة كما عرفته وعرفه الجزائريون أخلاق تسامح وصفح.

ومن حيثية أخرى، فإننا في الحركة نحذر من مآلات الرؤى الضيقة للأوضاع والتحولات، وندعو إلى تغليب حكمة الدولة ومسؤوليتها في تأمين المرحلة الحساسة من مسارنا التجديدي، الذي تأسس ابتداءً من دستور 2020 بتكريس أكثر من 20 حقًّا وحرية جديدة، مرتبطة في أغلبها بحماية الأطر الإعلامية والفكرية والدينية، التي ستظل حصونًا وطنية أساسية لها خصوصياتها التي توجب علينا التعامل مع أخطائها وعثراتها بمبدأ حسن التجاوز والتفهم، وبالشكل الذي يحفظ كرامة منتسبيها وحصانة حقهم في التعبير وفي النقد البنّاء دون المساس بكرامة الأفراد والمواطنين، يختتم البيان.

رابط دائم : https://dzair.cc/qxli نسخ

اقرأ أيضًا