ضرب مدير شركة المياه والتطهير “سيال”، قرارات وتعليمات والي تيبازة أبو بكر الصديق بوستة عرض الحائط، بخصوص إعادة الاعتبار ل23 بئر ارتوازي، والتي تعاني من حالات توقف تام، جراء تعرضها لأعطاب تقنية وأخرى جراء أعمال تخريبية.
وحسب تعليمة “تحوز دزاير توب على نسخة منها”، أرسلها بوستة إلى المدير الذي سبق وأن أنهيت مهامه في ذات المنصب بولاية الجزائر، يأمره باتخاذ التدابير الفورية الكفيلة لرفع هذه العراقيل المذكورة في أقرب وقت ممكن، مع موافاته بعرض حال عن الإجراءات المتخذة مجرد الانتهاء منها، وبصفة مستعجلة جدا بتاريخ 28 جوان من السنة الفارطة .
وبقيت حالة الآبار الارتوازية على حالها، مما أدى إلى تواصل الضغط على موارد المياه الأخرى عبر ولاية تيبازة كمحطات تحلية المياه، وكذا السدود والمجمعات المائية، في سقي الأراضي الفلاحية الكبيرة التي تتوفر عليها الولاية، بالإضافة إلى تعذر استفادة المواطنين من المياه الشروب عبر مناطق تواجد هذه الآبار الارتوازية والمناطق الأخرى المجاورة لها.
وتشير المصادر التقنية، إلى أن هذه الآبار الإرتوازية تعادل إنتاج محطتي تحلية المياه كالمتواجدة في مدينة بواسماعيل بتيبازة، وهو ما يمكنه تغطية الولاية وضواحيها.
كما تلقت سيال عدة تحذيرات من طرف الوكالة الوطنية للسدود، باحترام التعهد، والذي ينص بالضخ اليومي للمياه، وأن المتفق عليه وهو 17 ألف متر مكعب، إلا أن شركة سيال تضخ يوميا من 34 إلى 54 ألف متر مكعب، لا سيما وأن هذا التعهد موجود عند الوالي بوستة، وهذا ما جعل سد بوكردان بسيدي اعمر ينقص بشكل مخيف ليصل إلى ما نسبته 9 %، مسجلا مخاوف بجفافه من المياه في غضون ستة أشهر في حال عدم تساقط الأمطار، مما ينذر بأزمة عطش وشيكة.
وتجدر الإشارة، إلى أن سد بوكردان بولاية تيبازة كانت سعته حوالي 24 مليون متر مكعب من المياه، إلا أنها وصلت إلى 9 مليون متر مكعب جراء عدم احترام التعهد المتفق عليه بضخ 54 ألف متر مكعب يوميا عوض ال17ألف.
ومما لا شك فيه، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ومصالحه التنفيذية عبر الوزارات والولايات يأمرون كل مرة بإيلاء أهمية قصوى للفلاحة وتهيئة كل الوسائل التي تساهم في ضمان الأمن الغذائي للجزائر، وكذا تأمين المواطنين بحقهم في الثروة المائية، إلا أن قضية (23) بئرا ارتوازيا في إقليم تيبازة تبقى علامة استفهام.
كما يبقى حق الرد مكفول لمدير شركة المياه والتطهير “سيال”، لإنارة الرأي العام بحيثيات القضية، وأن وزارة الأشغال العمومية والري مدعوة لفتح تحقيق لمعرفة تداعيات الواقعة.
للإشارة، فإن المدير الحالي لسيال تيبازة “حيمران محمد”، كان قد أنهيت مهامه سنة 2020 من طرف والي الجزائر آنذاك يوسف شرفة لما كان يشرف على “سيال الجزائر العاصمة”، بسبب أزمة مياه حادة وفشله في تسييرها، وأن التحقيقات كانت بأوامر من رئاسة الجمهورية.
