الثلاثاء 24 مارس 2026

دم مغربي في حرب الوكالة: مقتل متعاقد مع الجيش الإماراتي في البحرين يُعرّي تورّط المخزن في حرائق الخليج

نُشر في:
دم مغربي في حرب الوكالة: مقتل متعاقد مع الجيش الإماراتي في البحرين يُعرّي تورّط المخزن في حرائق الخليج

في تطور دراماتيكي يكشف حجم التغلغل الأمني والعسكري لمحور التطبيع في بؤر التوتر الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، مقتل متعاقد مدني من الجنسية المغربية كان يعمل لصالح القوات المسلحة الإماراتية. الحادثة التي وقعت إثر هجوم صاروخي استهدف مواقع في مملكة البحرين، تضع نظام المخزن أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة الأدوار المشبوهة التي يلعبها مواطنون مغاربة ضمن تشكيلات عسكرية أجنبية، وتحولهم إلى وقود في صراعات لا تخدم سوى أجندات التوسع والتبعية.

وأكدت البيانات الرسمية الصادرة عن أبو ظبي والمنامة أن القتيل المغربي سقط خلال ما وُصف بـ “مهمة روتينية” إلى جانب قوة دفاع البحرين، في حين أصيب خمسة آخرون من منتسبي وزارة الدفاع الإماراتية في ذات الهجوم. هذا الإعلان، الذي جاء بلهجة جنائزية تحاول إضفاء طابع “الواجب الوطني” على مهام تعاقدية خاصة، يعكس عمق التنسيق الأمني بين الرباط وأبو ظبي والمنامة، وتوظيف الكفاءات البشرية المغربية في مهام قتالية واستخباراتية تحت غطاء “التعاقد المدني”.

مخططات أبراهام وتصدير المرتزقة

ويرى مراقبون للشأن الأمني أن سقوط ضحية مغربي في هجوم صاروخي بالبحرين هو النتيجة الحتمية لارتماء المخزن في أحضان ما يُعرب بـ “اتفاقيات أبراهام” وتوقيعه لشراكات أمنية مشبوهة حوّلت الشباب المغربي إلى أهداف سهلة في حروب الوكالة بالشرق الأوسط. إن إقحام مواطنين مغاربة في التصدي لهجمات إقليمية لصالح دول أخرى، يثبت أن النظام في الرباط بات يتاجر بالأرواح المغربية مقابل فتات الدعم السياسي والمالي، ضارباً عرض الحائط بمبدأ السيادة وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

المخزن في قفص الاتهام الشعبي

ومن المتوقع أن تثير هذه الحادثة موجة من الغضب داخل المغرب، خاصة وأنها تأتي في ظل احتقان اجتماعي داخلي ورفض شعبي واسع لسياسات التطبيع والتبعية العمياء للمحاور الأجنبية. فبينما يُقتل تلاميذ الجبال في “منعرجات الموت” بسبب غياب التنمية، يُساق الشباب المغربي للعمل كمتعاقدين أمنيين في مناطق ملتهبة بعيدة عن حدودهم، ليعودوا في “توابيت” تخدم مصالح إقليمية لا ناقة للمغاربة فيها ولا جمل.

إن صمت سلطات المخزن عن مقتل مواطنها في البحرين حتى الآن، يعزز القناعة بأن هناك تعتيماً متعمداً على حجم المشاركة المغربية في الأنشطة العسكرية الإماراتية والبحرينية. هذا التورط الذي يبدأ بالتعاون التكنولوجي مع الكيان الصهيوني وينتهي بتصدير المتعاقدين لمواجهة الصواريخ في الخليج، يؤكد أن المخزن قد رهن أمن مواطنيه لخدمة أجندات قوى دولية وإقليمية تسعى لإشعال المنطقة برمتها.

رابط دائم : https://dzair.cc/7zmi نسخ

اقرأ أيضًا