اجتمع رؤساء المجموعات البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني بمقرّ المجلس، في إطار تحملهم لمسؤوليتهم الوطنية والتاريخية، ووفاءً لتضحيات الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار، وحرصًا على توحيد الموقف البرلماني حول القضايا السيادية الكبرى.
وأكّد رؤساء المجموعات البرلمانية، في بيان لهم، اتفاقهم بالإجماع على تفويض إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، لعرض مشروع قانون تجريم الاستعمار باسم جميع الكتل السياسية الممثلة في المجلس، باعتباره مطلبًا وطنيًا جامعًا يسمو فوق كل الاعتبارات السياسية والحزبية، ويجسّد وحدة الصف البرلماني حول الثوابت الوطنية.
وشددوا على أن هذا المشروع يعكس الإرادة الصادقة للنواب، كما يجسّد التزام العهدة التشريعية التاسعة بحفظ الذاكرة الوطنية والدفاع عن تاريخ الجزائر ونضالها التحرري بكل حزم ووضوح.
ويُعتبر تقديم مشروع قانون تجريم الاستعمار محطة تاريخية مفصلية، وعملاً برلمانيًا مشهودًا، يشكّل عربون عرفان وتقدير للشهداء الذين قدّموا أرواحهم من أجل استقلال الجزائر، حيث سيشهد التاريخ أن نواب العهدة التاسعة كان لهم الفضل في تمريره، كما أشار إليه ذات البيان.
كما دعا رؤساء المجموعات البرلمانية جميع النواب إلى الانخراط الفعّال والمسؤول في مناقشة هذا المشروع، بما يليق برمزيته وأبعاده الوطنية والتاريخية، خدمةً لمصلحة الوطن، وحفظًا لكرامة الشعب الجزائري وذاكرته التاريخية.
