عبّر مدرب ولاعبو منتخب تنزانيا عن غضبهم الشديد من أداء التحكيم في مباراتهم ضد المغرب في كأس أمم أفريقيا 2025. وودعت تنزانيا البطولة من الدور ثمن النهائي بعد خسارتها 0-1 أمام البلد المضيف، بفضيحة تحكيمية من العيار الثقيل، فاحت منها روائح الفساد، وبيّنت مرة أخرى أن هناك أمور تطبخ في الخفاء، من أجل إزالة كل العقبات من طريق البلد المنظم، حتى يتمكن من تسلم الهدية الكبيرة في المشهد الختامي.
وطالب منتخب تنزانيا باحتساب ركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع بعد تعرّض إيدي ناو لدفع من الخلف من قبل آدم ماسينا لاعب المغرب داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم المالي بوبو تراوري تجاهل ذلك ولم يعد حتى لتقنية الفيديو المساعد (الفار) رغم احتجاجات اللاعبين. وبدا مدرب تنزانيا ميغيل أنخيل غاموندي منزعجاً للغاية بعد المباراة وقال “ما بدر منا لم يكن غضباً بل شعوراً بالعاطفة. لقد سألت الحكم لماذا لم تطلب مراجعة الفيديو، فأجاب هذا شأن بيننا، هذا عملنا”. وأضاف “أعتقد أن الجميع رأى ما حدث. لست بصدد الحكم على الحكم، لكني لست راضياً أو متفقاً مع العديد من قراراته رغم أن مهمته الأساسية إدارة المباراة بعدالة”. واتفق المدافع هاغي مونوغا مع مدربه إذ قال “في كل مكان آخر على الملعب احتسب الحكم أخطاء من هذا النوع طوال المباراة. قد يقول البعض إن ذلك مبالغ فيه، لكن إذا احتسبها في مكان آخر، أعتقد أنه يجب أن يحتسبها أيضاً في منطقة الجزاء. أظن أن ذلك كان ظلماً”. وتابع مونوغا “ماذا يمكنني أن أقول عن الحكم الآن؟ لقد انتهى الأمر. لن أعود إلى مثل هذا الموضوع فالقرارات اتخذت”.
المصري جمال الغندور: “ركلة جزاء شرعية تغاضى عنها الحكم”
من جهته أكد الحكم المصري السابق جمال الغندور أن الحكم لم يحتسب ركلة جزاء صحيحة لصالح تنزانيا في الدقيقة 94. وقال الغندور في تحليله للقطة إن هناك شد ودفع ضد اللاعب التنزاني داخل منطقة الجزاء، عندما كان مسيطراً على الكرة، هناك ركلة جزاء لم تحتسب لتنزانيا، مؤكداً أنه يلوم حكم الفيديو المساعد لعدم استدعائه زميله تراوري لمراجعة اللقطة. وتعد هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها منتخب تنزانيا مرحلة خروج المغلوب في تاريخ مشاركاته بكأس أفريقيا، وهو ما كان بمثابة فخر للفريق ومدربهم.
الصحافة التنزانية تفتح النار على التحكيم
بدورها شنت صحيفة “ذا سيتيزن” التنزانية هجوماً لاذعاً على الحكم المالي بوبو تراوري، مؤكدة أن اسمه مرتبطاً بسلسلة من الوقائع المثيرة للانتقادات في المباريات الكبرى. وقالت “آخر هذه الحالات تمثل في إدارته لمباراة المغرب وتنزانيا، ونتيجة اللقاء لم تكن وحدها محل نقاش، بل الطريقة التي أديرت بها المباراة، وما رافقها من قرارات اعتبرها كثيرون مثيرة للريبة”. وأضافت “شهدت المواجهة عدداً من اللقطات التحكيمية التي رأى متابعون أنها أضرت بإيقاع المنتخب التنزاني، خصوصاً في فترات حساسة من اللقاء، ما أثار استياء الجماهير والمهتمين بالشأن التحكيمي، الذين تساءلوا عن معايير اختيار الحكام في مباريات مصيرية”. ودعت الصحيفة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى تحمل مسؤولياته، ومراجعة آليات تعيين الحكام، محذرةً من أن استمرار إسناد المباريات الحاسمة لحكام تحوم حولهم الشبهات قد يقوض الثقة في نزاهة البطولات القارية. واختتم “لاعبو وجماهير تنزانيا كانوا يستحقون مباراة تدار بعدالة وتوازن”، معتبراً أن التحكيم المثير للجدل لا يؤثر فقط على نتيجة مباراة، بل يمس جوهر اللعبة وروح المنافسة نفسها.
