الخميس 12 مارس 2026

فضيحة “رادارات الخردة” بمطار محمد الخامس: نظام المخزن يُقامر بسلامة الطيران العالمي ويترك أجواءه تحت رحمة الصدفة

نُشر في:
فضيحة “رادارات الخردة” بمطار محمد الخامس: نظام المخزن يُقامر بسلامة الطيران العالمي ويترك أجواءه تحت رحمة الصدفة

في الوقت الذي يحاول فيه نظام المخزن المغربي تسويق “مطار محمد الخامس” كقطب دولي وبوابة لإفريقيا، سقطت الأقنعة لتكشف عن واقع تقني “كارثي” يضع حياة آلاف المسافرين على كف عفريت. التحذيرات المدوية التي أطلقها المكتب النقابي الجهوي للمطارات (UMT)، فضحت المستور حول تهالك التجهيزات الرادارية التي تجاوز عمرها 17 سنة، محولة أجواء المملكة إلى “منطقة خطر” تقني بسبب الأعطاب المتكررة والتماطل الممنهج في التحديث.

أجهزة من “عصر مضى”.. حين تصبح الملاحة الجوية مغامرة انتحارية

كشف البلاغ النقابي أن الرادارات التي يعتمد عليها أهم مطار في المغرب تعاني من “أعطاب فجرية” متوالية، كان آخرها عطب السبت 7 مارس الذي استنفر الأطقم التقنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

إن الاعتماد على خوادم قديمة ومتهالكة لاقتفاء أثر الطائرات هو “جريمة دولة” مكتملة الأركان؛ فالمخزن الذي يبذر المليارات على مهرجانات الترفيه وصفقات التسلح الموجهة لاستفزاز الجيران، يرفض رصد ميزانية لتجديد أجهزة حيوية تضمن سلامة الملاحة الجوية الدولية، مما يثبت أن حياة البشر ليست ضمن أولويات نظام “الواجهة”.

التماطل المخزني.. فساد إداري يهدد الأمن الجوي

فضح النقابيون وجود “تلكؤ وتماطل غير مبرر” في تنفيذ محاضر تحديث التجهيزات الموقعة منذ شهور. هذا التقاعس ليس مجرد خلل إداري، بل هو انعكاس لـ”بنية الفساد” داخل قطب الملاحة الجوية المغربي، حيث تُهدر الميزانيات في البروتوكولات وتُغيّب في الضرورات التقنية.

تحميل النقابة المسؤولية الكاملة لمدير القطب وللإدارة العامة للمطارات، يكشف عن حالة من “التسيب” التي يعيشها قطاع الطيران بالمغرب، حيث يتم القفز على معايير المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) مقابل سياسة “الترقيع” التي لم تعد تجدي نفعاً مع خوادم أصبحت جزءاً من التاريخ.

ارتهان للخارج وإهمال للداخل.. مفارقة المملكة المتهالكة

من الجزائر، التي تولي أهمية قصوى لتحديث مراكز المراقبة الجوية وتعتمد أرقى التكنولوجيات لتأمين مجالها الجوي الشاسع، نرى في “رادارات القنيطرة والنواصر” انعكاساً لحالة الاهتراء التي تضرب مؤسسات المخزن.

إن النظام الذي يلهث وراء “اعترافات وهمية” وارتباطات صهيونية مشبوهة، يعجز اليوم عن تشغيل “رادار” بجودة عالية، مما يضع سمعة الطيران المغربي في الحضيض. إن استمرار العمل بتجهيزات متهالكة هو استهتار بالسيادة الجوية، واعتراف ضمني بأن مملكة الأوهام أصبحت مجرد “خردة تقنية” لا تستطيع تأمين سماء مطارها الدولي.

هل ننتظر الكارثة ليتحرك المخزن؟

إن صرخة الاستغاثة التي أطلقها مهندسو وإطارات سلامة الملاحة الجوية بالدار البيضاء هي إنذار أخير قبل وقوع الكارثة. الحقيقة التي يهرب منها المخزن هي أن الأمن الجوي لا يُبنى بالخطب، بل بالاستثمار الحقيقي في البنية التحتية.

ستبقى أرواح المسافرين في ذمة نظام يفضل شراء الذمم على شراء الرادارات. ومن الجزائر نؤكد: من لا يحمي أمان سمائه، لا يمكنه أن يدعي ريادة أو استقراراً؛ فالمخزن الذي يغرق في وحل الأعطاب التقنية، يثبت يوماً بعد يوم أنه كيان متهالك يسير نحو الهاوية من حيث لا يشعر.

رابط دائم : https://dzair.cc/0b9y نسخ

اقرأ أيضًا