ودّع المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم، منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025 عقب خسارته أمام منتخب نيجيريا بهدفين دون رد، في المباراة التي أقيمت أمس السبت ضمن دور ربع النهائي.بدأ اللقاء بإيقاع سريع، حيث سيطر لاعبو نيجيريا على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، وخلقوا عدة هجمات خطيرة على مرمى المنتخب الوطني، من بينها رأسية فيكتور أوسيمين وتسديدات كل من فرانك أونيكا وأكور آدامز، إلا أن حارس المنتخب الوطني، لوكا زيدان، نجح في التصدي لهذه المحاولات ببسالة.
وفي الدقيقة 16، تغاضى الحكم عن لمسة يد واضحة للمدافع النيجيري داخل منطقة الجزاء، قبل أن يمنح بطاقة صفراء لرامز زروقي رغم أنه لعب الكرة أولا، ما أثار جدلا تحكيميًا واسعا، ثم في الدقيقة 21، تعرض رياض محرز لتدخل غير قانوني من مدافع نيجيريا، منع هجمة واعدة للجزائر، دون أن يحصل الفريق النيجيري على بطاقة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم تفوق نيجيريا في الاستحواذ والضغط الهجومي.
مع بداية الشوط الثاني، افتتح فيكتور أوسيمين التسجيل لنيجيريا في الدقيقة 47 بعد تحويله عرضية برونو أونيمايتشي برأسه إلى الشباك من مسافة قريبة، وبعد عشر دقائق، عزز أكور آدامز تقدم منتخب بلاده بهدف ثانٍ مستغلا هجمة مرتدة سريعة أرسلها أوسيمين، لتصبح مهمة الجزائر في العودة بالنتيجة صعبة للغاية.
وحاول “الخضر” تنظيم هجماتهم عبر تحركات رياض محرز وريان آيت نوري وأيضا من البدلاء أنيس حاج موسى وعادل بولبينة، لكن اللمسة الأخيرة غابت عن محاولاتهم.
وأثرت قرارات الحكم السنغالي، بالإضافة إلى تجاهل غرفة تقنية الفيديو “الفار”، على أداء لاعبي المنتخب الوطني، مما منح “نسور نيجيريا” فرصة التقدم وتحقيق الفوز بهدفين سجلهما الثنائي الهجومي أوسيمين وآدامز، لتنتهي المواجهة بهذه النتيجة.
بيتكوفيتش يعتمد على نفس التشكيلة ويعوض بن ناصر بزورقي
جدّد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، ثقته في العناصر نفسها التي اعتمد عليها خلال مواجهة ثمن النهائي أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، وذلك في لقاء ربع نهائي كأس أمم إفريقيا أمام منتخب نيجيريا، الذي جرى أمس السبت.
واستثنى بيتكوفيتش لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر من قائمة المباراة، بعد تأكد غيابه بسبب الإصابة، ليعوّضه زميله رامز زروقي، في التغيير الوحيد الذي طرأ على التشكيلة الأساسية مقارنة بالمواجهة السابقة.
واعتمد بيتكوفيتش على لوكا زيدان في حراسة المرمى، بينما تشكّل الخط الخلفي لـمحاربي الصحراء من الرباعي رامي بن سبعيني، عيسى ماندي، ريان آيت نوري، ورفيق بلغالي.
أما وسط الميدان، فتكوّن من الثلاثي هشام بوداوي، رامز زروقي، وإبراهيم مازة، في حين ضمّ الخط الأمامي القائد رياض محرز، إلى جانب فارس شايبي ومحمد الأمين عمورة.
وعكست تشكيلة “الخضر” رغبة الطاقم الفني في الحفاظ على الانسجام والتوازن بين الخطوط، خاصة أمام منتخب نيجيري قوي بدنيًا ويجيد التحولات السريعة.
زيدان حاضر في مراكش لدعم نجله و«الخضر»
حظيت مواجهة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري، التي جرت بملعب مراكش، باهتمام خاص، بعد تسجيل حضور عائلة النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان في المدرجات.
وتواجد زيدان رفقة أفراد من عائلته لمتابعة القمة الإفريقية في خطوة لافتة تعكس متابعته المستمرة لكرة القدم القارية، خاصة في ظل الروابط التاريخية التي تجمعه بالكرة الجزائرية.
ويشكل حضور محرز دعما معنويا كبيرا لـ“الخضر” في مباراة قوية أمام منتخب نيجيريا، ضمن صراع مفتوح على بطاقة العبور إلى نصف نهائي البطولة القارية.
مجزرة تحكيمية في حق المنتخب الوطني
شهدت مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره النيجيري مهازل وقرارات تحكيمية غريبة، كان بطلها حكم الساحة السنغالي عيسى سي، الذي عرف كيف يخرج لاعبي “الخضر” من المباراة منذ الدقائق الأولى، لتكون تخوفات الجزائريين في محلها.
وعمد الحكم عيسى سي على منح بطاقات صفراء مجانية للاعبي المنتخب الوطني، مقابل التغاضي عن منح المنافس إنذارات كانت واضحة، على غرار البطاقة الصفراء التي منحها لرامز زروقي في الدقيقة 15 رغم أنه لعب الكرة ولم يلمس لاعب نيجيريا، قبل أن يتغاضى عن تدخل غير شرعي للمدافع النيجيري على محرز يمنع هجمة محققة لـ “الخضر” والحكم لم يحرك ساكنا مكتفيا بمنح خطأ فقط، لكن اللقطة التي كانت واضحة وأثارت الجدل وأبانت عن انحياز فاضح التي كانت في الدقيقة 16، لمسة يد واضحة داخل منطقة الجزاء للمدافع النيجيري أغايي، فضلا على قرارات أخرى لكسر ريتم المباراة وإعاقة تقدم المنتخب الوطني في الكثير من اللقطات، لتكون تخوفات الجزائريين في محلها، في نسخة عرفت أخطاء تحكيمية بالجملة وأثارت جدلا كبيرا على المستوى العالمي، خاصة فيما يتعلق بالبلد المضيف.
بن سبعيني ينقذ “الخضر” من هدف قاتل
شهدت مباراة الجزائر ونيجيريا لحظة حاسمة، كادت أن تمنح التقدم للمنتخب النيجيري. في هجمة خطيرة من الجهة اليمنى قادها لوكمان، أخطأ حارس المنتخب الوطني، لوكا زيدان، في تقدير مسار الكرة، لتصل إلى باسّي الذي سنحت له فرصة للتسجيل دون تحكّم. لكن يقظة مدافع الجزائر رامي بن سبعيني حالت دون دخول الكرة للشباك، بعدما أبعدها بقدمه من على خط المرمى. وللتأكد من صحة القرار، لجأ الحكم لتقنية الفيديو (VAR)، لتظل الجزائر صامدة أمام هذا الخطر.
لوكا زيدان يتلقى أول هدفين له في “الكان”
شهدت مباراة الجزائر ونيجيريا أمس السبت، ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، أول هدفين يحرزهما منتخب نيجيريا في مرمى الحارس لوكا زيدان، ليكون هذا أول هدفين يتلقاهما الحارس خلال البطولة، بعد أن حافظ على شباكه نظيفة في المباريات الثلاث السابقة.
رغم هذه الأهداف، قدم زيدان أداءً متميزا وساهم في الحد من خطورة الهجمات النيجيرية، محاولا الحفاظ على آمال الجزائر في بلوغ نصف النهائي.
“الخضر” يقدمون أسوأ مباراة لهم في “الكان”
خسر المنتخب الجزائري مباراته أمام نيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في أداء اعتبره الكثيرون من أسوأ ما قدمه “الخضر” في البطولة.
شهد اللقاء غيابا للتنظيم الدفاعي والهجومي، مع أخطاء فردية متعددة وفشل في استغلال الفرص، ما جعل الجزائر تودع المنافسة بشكل مبكر ومخيّب للآمال.
الجماهير الجزائرية تحتج بطريقتها الخاصة على قرارات الحكم السنغالي
شهدت مباراة الجزائر ونيجيريا لحظات مثيرة، حيث عبّرت الجماهير الجزائرية عن غضبها من قرارات الحكم السنغالي من خلال التلويح بالأوراق النقدية في رسالة قوية توحي “بتلقي الرشوة” بشكل ساخر، في رسالة واضحة عن استيائها من التحكيم، هذه الطريقة غير المعتادة في الاحتجاج أكدت مدى الانفعال الذي سبّبته القرارات المثيرة للجدل خلال اللقاء، خاصة بعد تجاهل لمسة يد واضحة ومنح بطاقات صفراء مثيرة للجدل.
نهاية مشـوار جيل .. ماندي ومحرز آخر مشاركة لهم في الكان
شهدت مباراة الجزائر ونيجيريا، التي جرت أمس السبت ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، لحظة وداع مؤثرة لجيل من أبرز نجوم المنتخب الوطني.
فبعد الفوز بثنائية نظيفة، كانت هذه المواجهة الأخيرة لكل من المدافع عيسى ماندي والقائد رياض محرز في تاريخ مشاركاتهما في البطولة القارية.
عيسى ماندي، الذي لعب دور العمود الفقري في خط الدفاع الجزائري لعقود، تميز بقيادته وروحه القتالية داخل الملعب، وقدّم مستوى ثابتا جعله أحد أبرز القادة في تاريخ “الخضر”، أما رياض محرز، النجم الهجومي وصانع الفارق، فقد أهدى المنتخب لحظات لا تنسى بأهدافه وتمريراته الحاسمة، مسجلا بصمته في الكثير من الإنجازات التي حققها المنتخب خلال السنوات الماضية.
مباراة نيجيريا لم تكن مجرد لقاء كروي، بل كانت وداعا رمزيا لهذين اللاعبين الذين حملوا على عاتقهم حلم الجماهير الجزائرية لأكثر من عقد من الزمن، ومع صافرة النهاية، ودّع ماندي ومحرز كأس إفريقيا، تاركين وراءهم إرثا من الإنجازات والذكريات التي ستظل محفورة في تاريخ المنتخب.
رحيل محرز وماندي عن البطولة يمثل نهاية حقبة ذهبية للمنتخب الجزائري، لكن إرثه الكروي سيظل مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة التي ستحمل شعلة التحدي والطموح في السنوات القادمة ، وهكذا تنتهي حقبة ويبدأ المستقبل، حاملا في طياته وعدا بمواصلة النجاح الذي ساهم ماندي ومحرز في ترسيخه.
جماهير “الخضر” تتعرض لاعتداءات في مراكش
تعرض أنصار المنتخب الوطني لاعتداءات بملعب مراكش عقب نهاية مباراة الخضر ونظيره النيجيري مساء أمس لحساب الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا، وحاول أفراد من الأمن المغربي الاعتداء على الجماهير الجزائرية بعد نهاية اللقاء، في صورة باتت متكررة من قبل المغاربة الذين لم يتوانوا في استفزاز عشاق “الخضر” منذ حلولهم بالمغرب نهاية شهر ديسمبر الماضي.
ولم يتوقف الأمر عند الجماهير الجزائرية فحسب بل حتى الصحفيين الجزائريين الذين تنقلوا إلى المغرب لتغطية أخبار المنتخب الوطني لم يستلموا من هجمات المغاربة لتتطور الأمور أمس لمحاولة الاعتداء عليهم، أمام صمت رهيب من قبل الاتحادية الإفريقية لكرة القدم، التي من المفترض أن تحمي البعثة الجزائرية.
37 هدفا و6 مشاركات في الكان..
محرز يكتب التاريخ مع “الخضر”
واصل قائد المنتخب الوطني، رياض محرز، تعزيز مكانته بين أساطير “الخضر” بعد مسيرة رائعة في كأس إفريقيا للأمم، فقد سجل 9 أهداف في 6 مشاركات بالبطولة (دورات 2015 و2017 و2019 و2021 و2023 و2025)، إضافة إلى تقديم تمريرتين حاسمتين خلال 24 مباراة، ليصبح لاعبا محوريا في تشكيلة المنتخب.
هذه الإنجازات رفعت محرز إلى مركز متقدم بين هدافي المنتخب الجزائري التاريخيين، برصيد 37 هدفا في 111 مباراة، متجاوزا عبد الحفيظ تاسفاوت (36 هدفا)، فيما يظل إسلام سليماني على القمة برصيد 46 هدفا.
بهذه الأرقام، يثبت محرز أنه ليس مجرد نجم على صعيد الأندية التي لعب لها، بل رمز وهداف تاريخي لمحاربي الصحراء، مؤكدا مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة الجزائرية على مر العصور.
بعد الخروج المشرف من “الكان”.. أنصـار “الخضـر” بصـوت واحد:
” أنتم أبطال .. وآمالنا عليكم في المونديـال”
ودّع المنتخب الوطني لكرة القدم، منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025 بعد الخسارة أمام منتخب نيجيريا بهدفين دون رد في ربع النهائي، في مباراة شهدت الكثير من الإثارة والجدل التحكيمي.
وعلى الرغم من الخروج المبكر من المسابقة القارية، خرج “الخضر” برؤوس مرفوعة، حاملين رسالة فخر للكرة الجزائرية، ومؤكدين للجماهير أنهم قدموا أداءً مشرفا يعكس روحهم القتالية وعزيمتهم حتى اللحظة الأخيرة.
وسط صدمة الجماهير من نتيجة المباراة، لم يتردد أنصار المنتخب الوطني في التعبير عن دعمهم اللامحدود للاعبي “الخضر”، مرددين شعارات تمزج بين الفخر والأمل: “أنتم أبطال.. وآمالنا عليكم في المونديال”، لم تكن هذه الكلمات مجرد تعبير عن الحزن، بل رسالة تضامن حقيقية وتشجيع مستمر للمنتخب، الذي قدم أداءً مشرفا رغم الضغط الهائل والهجمات النيجيرية المتواصلة، بالإضافة إلى القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي كانت ضد الجزائر.
الملفت في مشهد وداع الجزائر ، أن الجماهير لم تركز على الخسارة فحسب، بل احتفت بالروح القتالية للفريق وبالتضحيات التي قدمها اللاعبون طوال البطولة، هذا الدعم الجماهيري يعكس بوضوح مكانة “الخضر” كرموز للكرة الجزائرية، ويؤكد أن آمال المشجعين تتجه الآن نحو التحديات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم القادم.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيراً من قبل أنصار المنتخب، الذين أعربوا عن فخرهم باللاعبين وأكدوا دعمهم المستمر، معتبرين خروج “الخضر” من الكان فرصة لتقييم الأداء والعمل على تحسينه قبل التحديات المقبلة.
في الختام، يمكن القول إن خروج المنتخب الوطني من كأس إفريقيا للأمم 2025 لم يقلل من قيمته ولا من احترام الجماهير له، بل عزّز من مكانة اللاعبين في قلوب المشجعين، مؤكدا أن الجزائر، رغم كل الصعوبات، ستظل دائمًا بلد كرة القدم، وأن “الخضر” سيعودون بروح أقوى وعزيمة أكبر في المستقبل.
