أثار الدولي الجزائري عيسى ماندي، حالة من القلق الشديد لدى جماهير المنتخب الوطني وطاقمه الفني بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، بعد الإصابة المفاجئة التي تعرض لها مع ناديه ليل، خلال مباراة لوهافر أول أمس، ضمن الجولة 14 من الدوري الفرنسي، وهي التي تأتي قبل حوالي 3 أسابيع من انطلاق نهائيات كأس إفريقيا 2025.
وأحدث نجم دفاع “الخضر” حالة طواريء، وأفسدت الإصابة التي تلقاها الفوز خارج الديار على نادي لوهافر بنتيجة (0-1)، حيث سقط أرضا في الدقيقة 31 بعد التحام هوائي مع لاعب المنافس، قبل أن يتحامل على نفسه ويحاول إكمال اللقاء، إلا أنه اضطر للمغادرة في الدقيقة 39 بعدما أحس بآلام في العضلات، وهي التطورات التي أثارت مخاوف كبير في الشارع الرياضي الجزائري، بشأن الوضع الصحي لعيسى ماندي الذي يعتبر قطعة أساسيا في تشكيلة المنتخب الوطني المقبل على تحد كبير يتمثل في بطولة كأس إفريقيا المقررة من 21 ديسمبر إلى 18 جانفي 2026.
ويعتبر عيسى ماندي عنصرا أساسيا في تشكيل نادي ليل، حيث شارك في 17 مباراة هذا الموسم بجميع المسابقات، ما يفسر كثافة اللقاءات التي لعبها خاصة في الفترة الأخيرة، والتي تصادفت مع تربصي المنتخب الوطني شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين. وسيحظى صاحب 111 مشاركة مع “الخضر” بمتابعة دقيقة من الطاقم الطبي لفريقه وللمنتخب الوطني، خاصة أن إصابته جاءت قبل حوالي 20 يوما من “الكان”، حيث يأمل الجميع في استرجاعه في أقرب وقت ممكن حتى يكون جاهزا للتحديات المقبلة.
مدرب ليل: “عيسى يعاني من كثافة المباريات ووصل لحد أقصى من طاقته”
وأظهر برونو جينيسيو مدرب ليل، قلقا شديدا وتوترا بعد إصابة ماندي، إلا أنه لم ينتظر كثيرا من أجل الكشف عن الحالة الصحية وطمأنة الجماهير، معبرا عن تفاؤله لاسترجاعه في أقرب وقت ممكن، وقال في تصريحات صحفية بعد المباراة خلال مؤتمر صحفي، نقلها موقع “lepetitlillois”: “لا يزال عيسى يعاني من نفس المشكلة البسيطة. يعاني من ألم في العضلة المقربة منذ فترة، وهو يتأقلم مع الألم”، وأضاف: “نظرا للمباريات الكثيرة التي شارك فيها أساسيا سواء معنا أو مع منتخب الجزائر، فإنه وصل حدّه الأقصى من التحمل، وهو ما يفسّر خروجه بشكل مباشر”، وختم التقني الفرنسي مطمئنا ومعلقا آمالا كبيرة بشأن عودته: “أسبوع الراحة القادم قبل استضافة أولمبيك مرسيليا يوم الجمعة سيكون مفيدا، يمكنه أن يكون أفضل”.
