السبت 14 فيفري 2026

هذا ما قالته حركة البناء الوطني بخصوص المصادقة على قانون تجريـم الاستعمار الفرنسي للجزائر

نُشر في:
بقلم:
هذا ما قالته حركة البناء الوطني بخصوص المصادقة على قانون تجريـم الاستعمار الفرنسي للجزائر

أصدرت حركة البناء الوطني بيــاناً بخصوص المصادقة على قانون تجريـم الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وفي البيان، قالت الحركة وهي تتابع باعتزاز ووعي تاريخي عميق المصادقة على قانون تجريم الاستـعمار الفرنسي للجزائر، أن هذه الخطوة محطة مفصلية في مسار استعادة السيادة الكاملة وصيانة الذاكرة الوطنية، وانتصارًا لضحايا قرن وثلث القرن من القتل والنهب والإبادة الإنسانية والثقافية التي ارتكبتها فرنسا الاستعمـارية في حق الشعب الجزائري.

وأكدت الحركة أن هذا القانون لم يكن فعلًا عدائيًا ولا نزعة انتقامية، وإنما هو واجب أخلاقي وتاريخي وقانوني تجاه ملايين الشهداء، وتجاه الأجيال التي سُلبت أرضها وهويتها وحقها في الحياة، وهو رسالة واضحة مفادها أن الجزائر الجديدة لن تقبل بأي حال من الأحوال طمس ذاكرتها، ولا المساومة على الحقيقة التاريخية، ولا تحويل الجرائم الاستعماريـة إلى وقائع قابلة للنسيان.

كما أكدت أن تجريم الاستعـمار ليس موجّهًا ضد الشعب الفرنسي، و إنما ضد المنظومة الاستعمارية الإجرامية، وضد كل محاولات تبييض الجرائم أو إعادة إنتاج الخطاب الاستعـماري بأشكال سياسية أو ثقافية أو اقتصادية جديدة.

وفي هذا السياق، أكدت الحركة أيضا أن ظاهرة الفكر الاسـتعماري تتجدّد في المشهد العالمي بأشكال مختلفة، وهو ما يفرض على الجزائر، الدولة التي وُلدت من رحم المقاومة، أن تكون في طليعة المدافعين عن قضايا التحرر العادلة في العالم.

ومن هذا المنطلق، أكدت حركة البنــاء الوطني أن الجزائر لا تتعامل مع القضايا الدولية بمنطق الاصطفاف الظرفي، بل بمنطق المبدأ، فالدولة التي جرّبت الاسـتعمار بكل أشكاله لا يمكنها إلا أن تنحاز تلقائيًا إلى منطق الحق، وترفض منطق فرض الأمر الواقع بالقوة أيًا كان غلافه السياسي أو القانوني.

وفي هذا السياق، شددت الحركة على أن موقف الجزائر من القضايا العادلة في العالم، وعلى رأسها القضية الفلسـطينية وشقيقتها القضية الصحراوية، هو امتداد طبيعي لذاكرتها التحررية، وليس موضوع مساومة أو توظيف، فكما ترفض الجزائر طمس حقيقة استعمارها، ترفض في الوقت نفسه شرعنة الاحتلال أو القبول بحلول تتجاوز إرادة الشعوب وحقوقها غير القابلة للتصرف.

وأكدت حركة البنــاء الوطني أن الانسجام بين الذاكرة الوطنية والسياسة الخارجية هو الضامن الحقيقي لمصداقية المواقف، وهو ما يجعل الجزائر ثابتة في دفاعها عن مبدأ تقرير المصير، ورافضة لكل مشاريع الهيمنة والاستيطان والوصاية، مهما اختلفت الجغرافيا أو تبدلت السياقات.

ولفتت إلى أن المصادقة على قانون تجريم الاستعمار هو بداية لمسار وطني ودولي يهدف إلى حماية الذاكرة الوطنية من التشويه، فرض الاعتراف بالجرائم الاستعمارية وتحميل المسؤوليات التاريخية، وترسيخ الجزائر كصوت حرّ في الدفاع عن قضايا التحرر والعدالة الدولية.

وفي هذا الإطار، ثمنت حركة البنــاء الوطني عاليًا الروح الوطنية التي عبّرت عنها مختلف القوى الوطنية والأحزاب السياسية، ومختلف مكونات المجتمع المدني في كل ربوع الوطن، تمسكا بالروح الوطنية الصادقة، وتجسيدا للوحدة الوطنية التي لا تقبل المناورات.

وختاماً، أكدت حركة البنــاء الوطني أن الجزائر التي هزمت الاستعمار بالأمس لن تصمت اليوم عن أي اسـتعمار جديد أينما كان، وستظل وفية لشهدائها، مخلصة لمبادئها، ومنتصرة لكل القضايا العادلة.

وأشارت، إلى أن التاريخ سيسجل أن في عهدة الرئيس عبدالمجيد تبون تمت المصادقة على هذا القانون، بالرغم من انه كان مطلبا ملحا فيما سبق وحوله اجماع وطني ولم يرى النور إلا في فترة قيادته للبلاد وبذلك يسجل بصمة في مجال الذاكرة كما سجل بصمات اخرى لاسيما في مشاريع عملاقة وطموحة سوف ترى الامة الجزائرية تجسيدها قريبا باذن الله.

رابط دائم : https://dzair.cc/qcar نسخ

اقرأ أيضًا