نجح الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في قيادة “الخضر” لبلوغ الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025 الجارية وقائعها بالمغرب إلى غاية 18 جانفي الداخل، وذلك عقب الفوز الثمين أمام بوركينافاسو بهدف دون مقابل، في المباراة التي جرت مساء أول أمس، بملعب “مولاي الحسن” لحساب الجولة الثانية من المنافسة القارية.
ورفع رفقاء القائد رياض محرز رصيدهم إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة الخامسة، من فوزين متتاليين أمام كل من السودان ( 3-0) يوم الأربعاء الماضي، وبوركينافاسو مساء الأحد، ليحجزوا بذلك بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، قبل مواجهة غينيا الاستوائية يوم غد الأربعاء في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. وبهذا يكون المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش قد حقق جميع الأهداف المسطّرة مع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم حتى الآن، بعدما سبق له قيادة “الخضر” لبلوغ نهائيات كأس العالم 2026 المقررة الصيف المقبل بكل من الولايات المتحدة الأمريكية، كند والمسكيك، بعد غياب دام 12 سنة كاملة، قبل أن يواصل سلسلة نتائجه الإيجابية وينجح في التأهل إلى الدور الثاني من كأس أمم إفريقيا الحالية في نسختها الـ 35.
ورغم أنّ طموحات الجماهير الجزائرية أكبر بكثير من الدور الثاني من “الكان”، إلا أنّ ما حققه المنتخب الوطني حتى الآن يستحق الثناء، بعد النكستين الأخيرتين في كأس أمم إفريقيا في كل من الكاميرون وكوت ديفوار على التوالي، بخروجه من الدور الأول وعجزه عن تحقيق أي فوز منذ كأس إفريقيا بمصر 2019.
و أظهـــر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش جرأة تكتيكية بامتياز، قاد بها “الخضر” للإطاحة بالخيول البوركينابية، بهدف دون مقابل، ضمن فعاليات الجولة الثانية من كأس أمم إفريقيا 2025 الجارية إلى غاية 18 جانفي المقبل. وتلقى المسؤول الأول على العارضة الفنية لـ “محاربي الصحراء” إشادة واسعة من قبل المتتبعين والمحليين، على “دهائه” التكتيكي، بعدما نجح في التعامل مع فيروس الإصابات الذي ضرب صفوف المنتخب الوطني.
وفاجأ المـــدرب السويسري الجميع بعدما زجّ بالثنائي جوان حجام وآيت نوري جنبا إلى جنبا، منذ البداية في مواجهة بوركينافاسو حيث فضّل الناخب الوطني الاعتماد على مدافع ليستر سيتي الإنجليزي كجناح أيسر على غير العادة، مع تحويل عمورة كرأس حربة، لكن سرعان ما اضطر إلى تغيير النهج التكتيكي، بسبب الإصابة التي تعرَّض لها جوان حجام في الدقيقة الـ 13 بعد تدخل خشن من لاعب المنافس، حيث قام بالدفع بمهاجم الشمال القــــطري بغداد بونجاح، لقيادة الخط الأمامي لـ “الخضر” بدلا من عمورة الذي عاد إلى منصبه المعتاد مع المنتخب.
وشهدت الدقيقة الـ 60 من اللقاء تحولا آخر، وجرأة كبيرة من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش تجاه قائد فريقه، وهو تبديل رياض محرز، حتى يتماشى النهج التكتيكي مع أفكاره للنصف الساعة المتبقية. وليس من العادة أن يغير بيتكوفيتش القائد محرز في هذا الوقت المبكر، حتى وإن كان الأخير في بعض المباريات ليس في مستواه، لكن خلال هذه المباراة فرض المدرب منطقه، ووضع أولوياته نصب عينه، وقرر إخراج محرز مبكرا وإعطاء دماء جديدة للفريق تتمثل في الثنائي رفيق بلغالي وزين الدين بلعيد، لتعزيز الخط الخلفي وغلق كل المنافذ أمامي مهاجمي “الخيول” الذين عجزوا عن تشكيل أي خطورة تذكر على الحارس لوكا زيدان، وهو ما سمح لـ “الخضر” بتحقيق النقاط الثلاث وتصدر المجموعة الخامسة، وتأهلهم لثاني أدوار البطولة.
تأهـــــــل “الخضــــــــــر” .. نجاح جديد يحســـــــــب لـ “الفاف”
حقق المنتخب الوطني تأهلا مستحقا إلى الدور ثمن النهائي لكأس الأمم الإفريقية، عقب تغلبه على نظيره البوركينابي مساء أول أمس بهدف دون مقابل، بملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط في ثاني جولات “الكان”، في خطوة تحسب للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، التي نجّحت في استعادة هيبة “الخضر” في القارة “السمراء” بعد النكستين الأخيرتين في كأس أمم إفريقيا بكل من الكاميرون وكوت ديفوار على التوالي، بعدما خرج أشبال المدرب جمال بلماضي آنذاك من الدور الأول بحصيلة هي الأسوأ في تاريخ الكرة الجزائرية، وعملت “الفاف” على وضع رفقاء القائد رياض محرز، في أفضل الظروف خلال تواجدهم بمدينة الرباط، من خلال حجـــز الإقامة في أفضل فندق هناك، وقريب من ملعب مولاي حسن الثاني الذي يحتضن مباريات المجموعة الخامسة في كأس الأمم الإفريقية، هذا فضلا عن تنقل رئيس الاتحادية وزير الرياضة وليد صادي رفقة البعثة، وهو يشرف على كل كبيرة وصغيرة تخص المنتخب هناك، وذلك على أمل توفير جميع الظروف المناسبة للمنتخب الوطني من أجل تحقيق مشاركة مشرفة في “الكان” ولم لا العودة بالتاج القاري إلى الجزائر، هذا كما يعمل رئيس “الفاف” وليد صادي، برفقة الطاقم الفني على تحفيز زملاء الحارس لوكا زيدان ورفع معنوياتهم قبل كل مباريات، من خلال تواجده قريبا من اللاعبين في غرف تغيير الملابس وفي الحصص التدريبية.
ويضاف التأهل إلى الدور الأول الذي لم يحققه المنتخب منذ سنة 2019، إلى بلوغ كاس العالم 2026 المقرر إجراؤه الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك بعد غياب دام 12 سنة كاملة، ما يؤكّد أنّ الاتحادية الجزائرية تسير في الطريق الصحيح بتعيين المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لقيادة العارضة الفنية لـ “الخضر”، ووضع المنتخب في أفضل الظروف.
