أكدت الجمعية الوطنية للتضامن والقضاء على المشاكل الاجتماعية، عبر تعقيب لها حول واقع السياحة وتسيير المركبات السياحية التابعة لمؤسسة التسيير السياحي بتيبازة، على أهمية احترام حقوق العمال وأصحاب المحلات، وإشراك الكفاءات المحلية لضمان نجاح أي مشروع سياحي واستمراريته.
ولفتت إلى فترة تسيير المدير العام الأسبق بوبكر عبيد، التي عرفت المؤسسة خلالها ديناميكية واضحة في العمل، كانت وراء تحقيق المؤسسة لمداخيل منتظمة سمحت لها بمباشرة تسديد الديون.
وأعربت الجمعية عن أملها في تدخل الجهات الوصية من خلال قرارات حكيمة تعيد الاعتبار للتسيير الناجح.
نشاط المركب وسد الديون
وأوضحت الجمعية، من خلال المكلف بالشؤون الاجتماعية لدى مكتبها بولاية تيبازة، محمد رحموني، أن المركب السياحي، في إشارة إلى مركب تيبازة القرية “سات”، شهد خلال فترة تسيير بوبكر عبيد ديناميكية واضحة في العمل، حيث كانت المحلات تعمل بانتظام وفق عقود قانونية، وكان العمال، ومعظمهم من أبناء الولاية، يمارسون مهامهم بخبرة ومعرفة بالزبائن المنتظمين.
كما أفادت الجمعية، أن الأبواب كانت مفتوحة أمام الجميع، ما ساهم في تنشيط الحركة السياحية طوال السنة، وليس فقط خلال الموسم الصيفي، مشيرة إلى انتظام تدفق المداخيل وتسديد الديون بطريقة احترافية، وهو ما خلق حالة من الرضا لدى العمال والمتعاملين وأصحاب المحلات.
التحديات الأخيرة في التسيير
غير أن الجمعية الوطنية للتضامن والقضاء على المشاكل الاجتماعية شددت “على أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا واضحًا في هذا التوازن، حيث تم الاستغناء عن عدد من العمال وأصحاب المحلات الذين كانوا ينشطون داخل المركب منذ سنوات، وأصبح البعض منهم يلجأ إلى القضاء للمطالبة بحقوقه.”. كما لاحظت – الجمعية- أن النشاط السياحي أصبح أقل حركية مقارنة بما كان عليه في السابق.
وأشارت الجمعية الوطنية إلى أن احترام حقوق العمال والعقود القانونية لأصحاب المحلات وإشراك الكفاءات المحلية هي عوامل أساسية لنجاح أي مشروع سياحي، معبرة عن أملها في أن تعود هذه المرافق إلى الدور الذي أنشئت من أجله، وأن تبقى فضاءً مفتوحًا يخدم السياحة والاقتصاد المحلي ويعود بالنفع على ولاية تيبازة وأبنائها.
الاعتراف بالفترة الناجحة وتحذير من الإقصاء
ونوّه البيان إلى أن ذكر فترة تسيير بوبكر عبيد لا يأتي من باب المجاملة، بل من باب الاعتراف بالتجارب الناجحة التي لمسها الجميع، مشيرًا إلى أن التسيير في تلك الفترة كان قائمًا على الخبرة والانضباط واحترام العمال والمتعاملين، ما أعطى نتائج إيجابية على مستوى النشاط السياحي واستقرار المؤسسة.
وحذرت الجمعية من أن توقيف العمال أو إقصاء أصحاب المحلات دون أسباب قانونية واضحة لا يخدم المرفق السياحي ولا الاقتصاد الوطني، بل يخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار داخل المؤسسة، مؤكدة أن تصفية الحسابات الشخصية داخل المؤسسات قد تؤدي إلى إضعافها وإرجاعها إلى دائرة الديون وتعطيل دورها في خدمة الاقتصاد الوطني.
على أمل في قرارات حكيمة
وفي ختام بيانها، أكدت الجمعية الوطنية للتضامن والقضاء على المشاكل الاجتماعية، ممثلة في المكلف بالشؤون الاجتماعية لدى مكتبها بتيبازة محمد رحموني، أن بناء الجزائر الجديدة التي تحدث عنها رئيس الجمهورية يتطلب الاعتماد على الخبرة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بروح المسؤولية والعمل الجماعي واحترام القانون، وليس بعقليات تعرقل التنمية أو تضع المصالح الشخصية فوق مصلحة الدولة.
كما أعربت الجمعية عن أملها في أن تتخذ الجهات المعنية قرارات حكيمة تعيد الاعتبار للتسيير الناجح وتحافظ على استقرار العمال والمتعاملين، معتبرة أن نجاح أي مؤسسة سياحية هو في النهاية نجاح للولاية وللاقتصاد الوطني ككل، على حد تعبيرها.
