الثلاثاء 24 فيفري 2026

إمبراطورية الظل التي لم تكتمل: كيف سعى جيفري إبستين لبناء ملاذ فاخر في مراكش المغربية؟

نُشر في:
إمبراطورية الظل التي لم تكتمل: كيف سعى جيفري إبستين لبناء ملاذ فاخر في مراكش المغربية؟

تكشف وثائق ومراسلات أصلية وصور حصرية خيوط مشروعٍ غامضٍ كان رجل الأعمال الأمريكي المثير للجدل جيفري إبستين يخطط لتشييده في قلب مدينة مراكش المغربية، قبل أن تُجهض طموحاته بسقوطه المدوي في واحدة من أكبر فضائح الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر في العصر الحديث.

التحقيق الذي نشره موقع «هوامش» يميط اللثام عن تفاصيل غير مسبوقة حول تحركات إبستين في المغرب، وشبكة علاقاته، والعقارات الفاخرة التي كان يسعى لامتلاكها أو تطويرها، ضمن رؤية توسعية هدفت – بحسب الوثائق – إلى تحويل مراكش إلى محطة رئيسية في خارطة نفوذه الدولي.

مراسلات تكشف مشروعًا سريًا

تُظهر رسائل إلكترونية ووثائق عقارية أن إبستين لم يكن مجرد زائر عابر لمراكش، بل كان يعمل على تأسيس موطئ قدم دائم في المدينة الحمراء، عبر شراء أو استئجار قصور فخمة داخل النطاق التاريخي والسياحي الراقي.

وتشير المراسلات إلى مفاوضات متقدمة مع وسطاء محليين وشركات عقارية، تتعلق بتهيئة عقارات بمواصفات أمنية عالية وخصوصية قصوى، وهو ما يتطابق مع نمط ممتلكاته في جزر الكاريبي ونيويورك وفلوريدا.

مراكش في استراتيجية النفوذ

اختيار مراكش لم يكن اعتباطيًا. فالمدينة تُعد إحدى أبرز وجهات النخبة العالمية المترفة، وتجمع بين السياحة الفاخرة والخصوصية والبعد عن الرقابة الإعلامية الغربية المباشرة، ما يجعلها بيئة مثالية لشخصية مثل إبستين، الذي اعتاد نسج شبكات علاقات مع رجال أعمال وسياسيين ومشاهير، وكذلك ممارسة نزواته القذرة التي أوقعته في حبال القضاء الأمريكي.

وتُظهر الصور الحصرية التي حصلت عليها «هوامش» زيارات متكررة لأحياء راقية ومجمعات قصور خاصة، ما يعزز فرضية أن المشروع لم يكن مجرد فكرة، بل بلغ مرحلة البحث الميداني والتفاوض العملي.

حلم انهار قبل الاكتمال

غير أن سقوط إبستين واعتقاله عام 2019، ثم وفاته داخل السجن في ظروف أثارت جدلًا عالميًا، وضع حدًا مفاجئًا لكل مشاريعه الخارجية، ومن بينها المخطط المغربي الذي بقي حبيس الوثائق والمراسلات.

وتكشف المعطيات أن بعض الصفقات التي كان يجري التفاوض حولها توقفت فجأة بعد تفجر الفضيحة، فيما اختفى وسطاء كانوا على صلة مباشرة بالمشروع، ما يرجح وجود خشية من الارتباط باسم أصبح مرادفًا لأحد أكثر الملفات الجنائية صدمة في الولايات المتحدة.

أسئلة معلّقة

الوثائق تفتح باب تساؤلات أوسع:
هل كان مشروع مراكش جزءًا من شبكة أوسع لوجهات إبستين الخاصة؟
ومن هم الشركاء أو المسهّلون المحليون الذين كانوا على تماس مع مخططاته؟
وهل كانت سلطات المخزن على علم بحجم تحركاته واستثماراته المحتملة؟

ما هو مؤكد أن المدينة الحمراء كانت على وشك احتضان واحدة من أكثر الإمبراطوريات غموضًا في عالم المال والنفوذ، لولا أن سقوط صاحبها أجهض الحلم قبل أن يتحول إلى واقع.

رابط دائم : https://dzair.cc/znn4 نسخ

اقرأ أيضًا