بحلول الذكرى الرابعة للمنعطف الدبلوماسي المفاجئ الذي اتخذته حكومة بيدرو سانشيز بشأن قضية الصحراء الغربية، نشرت صحيفة الإندبندينتي الإسبانية تقريراً تحليلياً لاذعاً يصف السياسة الخارجية الإسبانية تجاه الرباط بأنها أصبحت رهينة لـ “ابتزاز مغربي دائم”.
أربع سنوات من الغموض والجدل
يشير المقال إلى أنه لا يمكن فهم التغيير الجذري في موقف مدريد — الذي تمثل في دعم مقترح “الحكم الذاتي” المغربي في مارس 2022 — إلا من خلال منظور الضغوط التي مارستها المملكة المغربية. التقرير يؤكد أن مدريد لم تحصل على المقابل الموعود من هذا التنازل، خاصة فيما يتعلق بفتح الجمارك في سبتة ومليلية أو وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية بشكل نهائي.
النقاط الرئيسية في التقرير:
الابتزاز كأداة سياسية: يجادل المحللون في المقال بأن المغرب استخدم أوراقاً حساسة (مثل الهجرة، الأمن، والتجسس ببرنامج بيغاسوس) لفرض إرادته على الحكومة الإسبانية، وهو ما وصفه التقرير بـ “الخضوع المستمر” لمطالب الرباط.
الفشل الدبلوماسي: بعد مرور أربع سنوات، يرى التقرير أن إسبانيا فقدت دورها كـ “قوة مديرة” للصحراء الغربية بموجب القانون الدولي، ودخلت في أزمة صامتة مع الجزائر لم تُحل تداعياتها الاقتصادية والسياسية بالكامل حتى الآن.
عزلة سانشيز الداخلية: يسلط الضوء على أن هذا القرار اتُخذ بشكل أحادي من قبل رئاسة الحكومة، دون تصويت في البرلمان الإسباني، ومع معارضة واسعة من شركاء الحكم ومن المجتمع المدني الإسباني الذي لا يزال يدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
غياب الشفافية: ينتقد المقال “الصمت المطبق” للحكومة حول الأسباب الحقيقية التي دفعت سانشيز لإرسال رسالته الشهيرة إلى الملك محمد السادس في 2022، معتبراً أن التفسيرات الرسمية التي تتحدث عن “مرحلة جديدة من العلاقات” لم تترجم إلى مكاسب ملموسة للسيادة الإسبانية.
خلاصة المقال:
ينتهي التقرير بخلاصة مفادها أن السياسة الإسبانية تجاه المغرب في عهد سانشيز لم تحقق الاستقرار المنشود، بل أدت إلى إضعاف الموقف الأخلاقي والقانوني لإسبانيا في المحافل الدولية، حيث أصبحت مدريد “مُقيدة” برغبات الرباط خوفاً من اندلاع أزمات حدودية جديدة.
