بقلم: بوبكر عبيد
تعتبر مركبات ماتاريس (Matares)، المركّب السياحي (CET) والقرن الذهبي (Corne d’Or) جواهر تعود لسبعينيات القرن الماضي، من تصميم المهندس المعماري فرناند بويون. كانت هذه الأماكن فضاءات للاسترخاء للعائلات، ومراكز ثقافية، ومعالم بارزة للفن السابع الجزائري، وهي تعاني اليوم من تقلبات الزمن.
معاينات المجتمع المدني واضحة ومقلقة:
محلات تجارية مغلقة وفي حالة نزاع، مما يحرم المركبات من الخدمات الأساسية والحيوية الاقتصادية.
تسريح إطارات وعمال أكفاء، مما يضعف المهارات والخبرات المتراكمة منذ عقود.
عزلة المركبات التي كانت أماكن سهلة الولوج وتضفي طابعا حميميا بالنسبة لجميع العائلات.
ضغط مالي على المؤسسة، بسبب دفع التعويضات وتسيير عقود الإيجار التجارية المتنازع عليها.
المهارات تتلاشى.
أماكن الترفيه تفرغ من روادها.
التراث الثقافي والسياحي يتآكل.
كل شهر تأخير يضعف المؤسسة ويحرم السكان، ولا سيما العائلات والنساء، من أماكن حديثة، متاحة ومتكيفة مع احتياجاتهم.
☆ يمكن لهذه المركبات الثلاثة أن تصبح مجدداً قلب الحياة السياحية والاجتماعية والثقافية في تيبازة.
مركب ماتاريس، بسعته التي تصل إلى 1200 سرير، يمكنه بمجرد إعادة تأهيله أن يصبح قطباً نشطاً طوال العام من خلال:
مركز للعلاج بمياه البحر (Thalassothérapie)، لجذب الزبائن على المستويين الوطني والدولي.
ملعب تدريب، لاستقبال الفرق الرياضية والفعاليات الموسمية.
إعادة فتح المساحات التجارية والترفيهية، مع حل النزاعات القائمة، لخلق نظام سياحي متكامل.
مركّبا (CET) والقرن الذهبي يوفران بدورهما فرصة فريدة لـ:
إنشاء أماكن استرخاء لجميع العائلات، وإطارات الولاية، والعنصر النسوي الذي يمثل نسبة مهمة من السكان.
الاستلهام من صالون حواء (Eve) 2023، الذي أظهر مدى استحقاق النساء العاملات لمساحات مصممة لهن، تجمع بين الترفيه، الثقافة، والخدمات المناسبة.
☆ إن إعادة تنشيط ماتاريس، CET، والقرن الذهبي تعني:
استعادة التراث التاريخي والثقافي لتيبازة.
خلق فرص عمل مؤهلة وإعادة الحياة للفرق الكفؤة.
خلق رقم أعمال مهم، يسمح للمؤسسة بسداد ديونها والاستقرار اقتصادياً.
توفير أماكن شاملة وحديثة لجميع العائلات وللنساء.
لقد حان وقت العمل. لا يجب أن تغرق هذه الجواهر المعمارية والسياحية في النسيان. إن إعادة تأهيلها وتثمينها فرصة فريدة لتحويل تيبازة إلى نموذج للسياحة المستدامة، الاجتماعية والاقتصادية، بما يعود بالنفع على جميع سكانها وعلى ازدهار المؤسسة.
