أشرفت أمس الإثنين، وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة على افتتاح الطبعة الخامسة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني لأغنية الشعبي، وذلك بقصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة.
وشهد حفل الافتتاح، حضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي السعيد، المستشار برئاسة الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية، رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الوالية المنتدبة للمقاطعة الإدارية حسين داي، إلى جانب إطارات في الدولة، وشخصيات ثقافية، وفنانين، وعدد كبير من الصحفيين ومحبي هذا اللون الموسيقي.
وفي كلمتها، أكدت بن دودة أن أغنية الشعبي تُعدّ من أبرز التعبيرات عن الهوية الثقافية الجزائرية، مشيرة إلى أنها تحمل مضامين إنسانية عميقة تعكس ذاكرة المجتمع وتاريخه.
كما أوضحت الوزيرة، أن هذا اللون الموسيقي ظلّ، على مرّ العقود، مرآةً لمشاعر الجزائريين وفضاءً للتعبير عن تجاربهم وقيمهم الروحية، مؤكدة أن استراتيجية دائرتها الوزارية تهدف إلى ضمان استمرارية هذا التراث من خلال ما وصفته بـ”التجديد الأصيل”، الذي يجمع بين الحفاظ على القواعد الفنية الموروثة والانفتاح على الأصوات الشابة القادرة على تقديم رؤى إبداعية جديدة.
وفي ختام كلمتها، دعت وزيرة الثقافة، المشاركين في المنافسة الرسمية إلى إتقان المقامات الموسيقية ونصوص الملحون، باعتبارها تراثًا ثقافيًا ينبغي الحفاظ عليه، حاثّةً إياهم على جعل إبداعهم جسرًا يربط بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل.
وتميز حفل الافتتاح ببرنامج فني وثقافي متنوع جمع بين العروض الفنية والمواد الوثائقية وانطلاق المسابقة الرسمية للمهرجان، في أجواء احتفالية عكست المكانة الراسخة التي تحظى بها أغنية الشعبي في الوجدان الثقافي الجزائري.
للإشارة، فإن فعاليات المهرجان في طبعته الحالية، الذي ستحتضن سهراته عروضا فنية وتنافسية متنوعة، تستمر إلى غاية الثاني عشر من شهر مارس الجاري.
