الأحد 08 فيفري 2026

الجزائر تستشرف آفاق 2027: الرئيس تبون يكشف عن أرقام “المعجزة الاقتصادية” ويجدد التأكيد على سيادة القرار الوطني

نُشر في:
الجزائر تستشرف آفاق 2027: الرئيس تبون يكشف عن أرقام “المعجزة الاقتصادية” ويجدد التأكيد على سيادة القرار الوطني

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر نجحت في بناء نموذج اقتصادي صلب ومستقل، مبرزاً أن لغة الأرقام اليوم هي الدليل القاطع على نجاعة الإصلاحات التي باشرتها الدولة. وفي لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، رسم الرئيس تبون معالم “الجزائر المنتصرة” التي تتحرك بثقة نحو تحقيق دخل قومي يناهز 400 مليار دولار بحلول عام 2027، واصفاً ما تحقق في مجال الصادرات خارج المحروقات بـ “المعجزة الاقتصادية”.

وثبة اقتصادية غير مسبوقة: الصادرات والناتج المحلي

في استعراضه للمؤشرات المالية، كشف رئيس الجمهورية أن الجزائر تمكنت من رفع صادراتها خارج المحروقات لتصل حالياً إلى 5 مليارات دولار، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بالسنوات الماضية حين كانت لا تتجاوز 1.7 مليار دولار. وأوضح الرئيس أن هذا المسار التصاعدي يهدف إلى تنويع مداخل الدولة وتخليصها من التبعية لتقلبات أسعار النفط، معتمداً على سياسة “صفر مديونية خارجية” التي تضمن استقلالية القرار السياسي والسيادي للبلاد.
أمن مالـي متين ومشاريع منجمية مهيكلة

وشدد الرئيس تبون على متانة المركز المالي للجزائر، مشيراً إلى أن احتياطي الصرف استقر عند مستوى 70 مليار دولار، وهو رقم يعكس التوازن في الميزان التجاري والتحكم الصارم في الواردات. وفي سياق تطوير الثروات المنجمية، أعلن الرئيس عن أرقام طموحة لقطاع المناجم:

توفير 1.5 مليار دولار: هي القيمة التي كانت تستنزفها فاتورة استيراد خام الحديد، والتي سيتم توفيرها كلياً مع دخول منجم “غارا جبيلات” مرحلة الاستغلال القصوى.

إطلاق منجم واد أميزور: أكد الرئيس أن الأشغال في منجم الرصاص والزنك ببجاية ستنطلق قبل نهاية الثلاثي الأول من سنة 2026، ليكون رافداً جديداً للخزينة العمومية.

الرقمنة الشاملة.. الطريق نحو عدالة الدعم الاجتماعي

أكد رئيس الجمهورية أن سنة 2026 ستكون “سنة الرقمنة بامتياز”، حيث سيتم بلوغ نسبة 100% في رقمنة كافة القطاعات الحكومية. وأوضح السيد الرئيس أن هذا التحول التقني ليس مجرد إجراء إداري، بل هو الأداة الوحيدة لضمان “العدالة الاجتماعية”؛ إذ ستمكن قاعدة البيانات الموحدة من الانتقال إلى سياسة الدعم الموجه لمستحقيه الفعليين بنهاية عام 2026 وبداية 2027، مما يضع حداً للتبذير والممارسات غير العادلة في توزيع الثروة.
السيادة الوطنية والدبلوماسية المبدئية

لم ينفصل الشق الاقتصادي عن السياسي في خطاب رئيس الجمهورية، حيث أكد أن قوة الاقتصاد هي الضمانة الوحيدة لمواقف الجزائر الشجاعة في المحافل الدولية. وجدد الرئيس التزام الجزائر، من موقعها في مجلس الأمن، بالدفاع عن القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية الصحراء الغربية. كما بعث برسالة طمأنة للشباب الجزائري بأن الدولة مستمرة في خلق مناصب الشغل ودعم المؤسسات الناشئة، مؤكداً أن “الجزائر الجديدة” لم تعد مجرد شعار، بل هي واقع ملموس تترجمه الأرقام والمشاريع الكبرى في كل شبر من تراب الوطن.

رابط دائم : https://dzair.cc/z2dz نسخ

اقرأ أيضًا