الاثنين 23 فيفري 2026

 المخزن المنافق يزعم دعم القضية الأمازيغية ويمارس الإبادة الجماعية في حق أمازيغ منطقة الريف 

نُشر في:
 المخزن المنافق يزعم دعم القضية الأمازيغية ويمارس الإبادة الجماعية في حق أمازيغ منطقة الريف 

منذ اغتيال الزعيم الريفي عبد الكريم الخطابي بعد الخيانة التي تعرّض لها من قبل نظام المخزن وقتها، والذي وشى به لدى الاستعمارين الفرنسي والإسباني، تتعرض منطقة الريف التي تبحث عن وجود سياسي مشروع لشعبها داخل هذا الوطن المغتصب، إلى إبادة جماعية حقيقية يرتكبها القصر العلوي كلّما شعر بانتفاضة وشيكة للسكان.

الجميع يتذكر حمام الدم في بني اوريغال سنة 1959، عقب قصف همجي أوعز به ولي العهد وقتها الأمير الحسن الثاني، وتسبب في مقتل عدة آلاف من الريفيين الأبرياء، كانوا يحتجون على عنف المخزن وما يرغمهم على معايشته من فقر وتهميش، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قوات إجرامية استنفرها نظام المخزن بغرض القضاء على الانتفاضة التي أطلق عليها آنذاك “ثورة الريف”.

وفي عام 1984، وخلال ثورة متجدّدة لمنطقة الريف على بطش المخزن الهمجي، خرج الحسن الثاني هذه المرة مرتديا ثوب الملك المتغطرس غير النادم على ما اقترفت يداه الملطختان بدماء الريفيين وما افترسه بطنه الشره من أشلائهم، وبكلّ ما أوتي من وقاحة نبح في وجوههم: “إذا كان الأوباش [يقصد ثوار الريف] قد نسوا شخصية الملك الحسن الثاني، فليتذكروا شخصية ولي العهد الحسن في 1959″، محاولا تهديدهم بجريمة لا تقل بشاعة عن جريمته النكراء في ذلك الزمن الغابر.

إنّ الجرائم المتلاحقة التي ارتكبها نظام المخزن في حق الريف وشعبه المضطهد، ولا يزال، منذ اغتيال زعيمهم التاريخي الشيخ عبد الكريم الخطابي مرورا بمذبحة “الأمير الحسن” في عام 1959، وسجن أيقونة حراك الريف ناصر الزفزافي ورفاقه من مناضلي جمهورية الريف، وصولا إلى اغتيال الطبيب العسكري مراد الصغير مؤخرًا، تؤكّد بما لا يدع مجالا للشك أنّ المغرب الذي يذبح الريف من الوريد إلى الوريد هو القبر الأبدي للقضية الأمازيغية.

القضية الأمازيغية التي أصبحت خطا أحمر بالنسبة للملك ومخزنه لن يكون لها مكان في مملكة الأكاذيب، حتى ولو كان فقط بالقدر الذي يجد فيه أمازيغي واحد متسعا للجلوس، على النقيض ممّا تتيحه لها الجزائر التي قامت بإدراج اللغة الأمازيغية في دستورها، ومكنت من تدريسها وجعلت لها مؤسّسة تقوم على ترقيتها هي المحافظة السامية للأمازيغية التي تتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية.

كما أنّ سكان الريف وبعد أن باتوا بلا سقف بعد 90 يومًا من وقوع زلزال الحوز، سيموتون من الجوع والبرد في سنة 2023، وهذا ليس جديدا على نظام المخزن، فينبغي لنا ألا ننسى أنه في عام 2004 وحينما وقع زلزال في منطقة الحسيمة أدى إلى مقتل وتشريد مئات الأشخاص، على وجه الخصوص في قريتي آيت قمرة وإمزورن، لم تقدم لهذه القرى الريفية أيّ مساعدة من قبل حكومة الملك العلوي.

إنّ المغرب الذي لا يعرف إلا الكذب المضاعف منذ زمن بعيد، يمارس الخداع ويدعي أنه يدافع عن هذه القضية، عبر دعمه المزعوم للمؤتمر العالمي الأمازيغي، والتي يريد القضاء عليها في واقع الأمر، بالطريقة الكاذبة نفسها التي يزعم من خلالها أنه يدافع عن فلسطين، تحت غطاء خدعة أخرى تتمثل في رئاسة ملكه للجنة القدس، هذا المغرب الذي يدافع عن الصهيونية بكل ما أوتي من قوة، بما في ذلك جنوده في القوات المسلحة الملكية الذين يقدمون “يد العون” للجيش الصهيوني الذي يرتكب جرائم الإبادة الجماعية في غزة.

وبالمختصر فإنّ المغرب وإسرائيل، يجمعهما اتفاق بين اثنين من مرتكبي الإبادة الجماعية، أحدهما يريد إبادة أمازيغ الريف، والآخر يسعى جاهداً لإبادة الفلسطينيين.

رابط دائم : https://dzair.cc/qkds نسخ

اقرأ أيضًا