الخميس 12 مارس 2026

المغرب على فوهة بركان: ائتلاف حقوقي يفضح “عقيدة القمع” ويدق ناقوس الخطر من عسكرة الفضاء العام وتشريد جيل زد

نُشر في:
المغرب على فوهة بركان: ائتلاف حقوقي يفضح “عقيدة القمع” ويدق ناقوس الخطر من عسكرة الفضاء العام وتشريد جيل زد

في الوقت الذي يواصل فيه نظام المخزن تسويق “ديمقراطية الواجهة” وبيع الأوهام للمنتظم الدولي، جاء البيان الصادم لـ “الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان” ليرفع الستار عن واقع حقوقي “مأساوي” تعيشه المملكة. البيان الصادر من الرباط، والذي يمثل طيفاً واسعاً من المنظمات الحقوقية والمهنية، رسم صورة سوداوية لنظام ضاق ذرعاً بالحقوق والحريات، واستبدل لغة الحوار بـ”المقاربة الأمنية” الصرفة لمواجهة صرخات الجياع والمطالب الاجتماعية المشروعة.

حصار المجتمع المدني.. حين يخشى المخزن “وصولات الإيداع”

فضح الائتلاف الحقوقي “عرقلة ممنهجة” تستهدف أبرز الهيئات الحقوقية والمدنية في المغرب، من خلال حرمانها من وصولات الإيداع القانونية. الاستهداف طال منظمات عريقة مثل “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” و”العصبة المغربية”، وصولاً إلى فروع منظمات دولية كـ”أمنستي”.

إن هذا الحصار الإداري ليس مجرد إجراء بيروقراطي، بل هو “قرار سياسي” يهدف إلى شل حركة المجتمع المدني ومنعه من رصد الانتهاكات الجسيمة وفضح ملفات الفساد المستشري في دوائر السلطة، مما يؤكد أن نظام المخزن بات يرى في كل صوت مستقل “تهديداً وجودياً” لبنيته القائمة على الاستبداد.

مأساة “جيل زد”.. الرصاص والأحكام الثقيلة لمواجهة المطالب الاجتماعية

توقف البيان بمرارة عند القمع الوحشي الذي طال حراك “جيل زد”؛ هذا الشباب الذي خرج للمطالبة بكرامته وحقه في الصحة والتعليم والشغل، ليواجه بالرصاص الحي في مدينة القليعة وبموجة اعتقالات طالت أكثر من ألفي شخص، بينهم مئات القاصرين.

إن صدور أحكام قضائية انتقامية وصلت إلى 15 سنة سجناً نافذاً، هو إعدام مدني لجيل كامل. هذه المقصلة القضائية تثبت أن المخزن لا يملك حلولاً لأزمات البطالة والفقر سوى قضبان الزنازين، محولاً الجامعات والشوارع إلى قلاع للخوف والترهيب، بدلاً من أن تكون فضاءات للبناء والمواطنة.
ت
كميم الأفواه.. الصحافة والمحاماة تحت مقصلة التشريع الزجري

لم تقتصر الهجمة على الشارع، بل امتدت لتطال حراس الكلمة وفرسان الدفاع. وأشار الائتلاف إلى المتابعات ذات الخلفية السياسية التي طالت صحافيين مثل حميد المهداوي، ونشطاء مثل سعيدة العلمي، والنقيب محمد زيان.

البيان فضح أيضاً المؤامرة التشريعية من خلال تعديلات قانون المسطرة الجنائية (المادتين 3 و7)، والتي وُضعت خصيصاً لتحصين الفاسدين ونهاب المال العام من الملاحقة القضائية من طرف المجتمع المدني. إن هذا الزواج غير الشرعي بين السلطة والقضاء يهدف إلى تكريس الإفلات من العقاب، وتحويل مهنة المحاماة من رسالة دفاع إلى ملحقة إدارية تابعة لوزارة العدل.

رابط دائم : https://dzair.cc/g2x6 نسخ

اقرأ أيضًا