الأربعاء 11 مارس 2026

المغرب: مجزرة ابن طفيل بالقنيطرة: نظام المخزن يُشهر سلاح الطرد الجماعي لإعدام مستقبل الطلبة واغتيال الحرم الجامعي

نُشر في:
المغرب: مجزرة ابن طفيل بالقنيطرة: نظام المخزن يُشهر سلاح الطرد الجماعي لإعدام مستقبل الطلبة واغتيال الحرم الجامعي

في الوقت الذي تتباهى فيه أبواق المخزن المغربي بـ”إصلاح التعليم العالي” وتحديث الجامعات، تأتي الحقائق الصادمة من جامعة “ابن طفيل” بالقنيطرة لتكشف عن الوجه القبيح لنظام “بوليسي” ضاق ذرعاً بصوت الطلبة الأحرار. بقرار جائر يعكس “عقيدة الانتقام”، أقدمت رئاسة الجامعة على طرد 18 طالباً وطالبة، في “مجزرة جامعية” وصفتها الهيئات الحقوقية والطلابية بأنها محاولة يائسة لتدجين الحرم الجامعي وتحويله إلى ثكنة تابعة لأجهزة الأمن.

“مجالس تأديبية” أم غرف تصفية حسابات؟

كشف التقرير الذي نشره موقع “لكم” أن قرارات الطرد شملت كليات العلوم الإنسانية، اللغات، الاقتصاد، والقانون، مما يؤكد أن الاستهداف لم يكن عفوياً بل هو “عقاب جماعي” ممنهج ضد مناضلي “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”.

إن لجوء إدارة الجامعة إلى سلاح “الطرد النهائي” هو إعلان صريح عن فشل لغة الحوار واستبدالها بلغة “التشريد”. هذه “المجالس التأديبية” التي وصفتها الحركة الطلابية بأنها “مسخرة”، ليست سوى أداة في يد المخزن لتصفية الحسابات مع الفعل النقابي الطلابي، وخرق صارخ لحرمة الجامعة واستقلاليتها كفضاء للنقاش الحر والتنظيم الديمقراطي.

تغول المخزن في الجامعة.. “جيل زد” تحت مقصلة الإقصاء

تأتي هذه “المجزرة” في سياق الهجوم الشرس الذي يشنه النظام المغربي على “جيل زد”؛ هذا الجيل الذي تجاوز الخطوط الحمراء للمخزن ورفض سياسات “التطبيع” و”التبعية” و”خوصصة التعليم”.

إن طرد الطالبات والطلاب على خلفية نضالهم السلمي من أجل مطالب مشروعة هو “إعدام مدني” يهدف إلى ترهيب آلاف الطلبة الآخرين. وكما تساءل المحامي رشيد آيت بلعربي بمرارة: “أين هي الأحزاب والنقابات من هذا العقاب الجماعي؟”؛ وهو تساؤل يفضح تواطؤ المؤسسات “المسجونة” داخل جلباب المخزن، والتي فضلت الصمت أمام اعتداء خطير يمس الحق الدستوري في التعليم والكرامة.

المخزن والتعليم.. تحويل القلاع العلمية إلى مراكز للضبط الأمني

من الجزائر، التي تضع الجامعة في قلب التنمية الوطنية وتحرص على مجانية وديمقراطية التعليم، نرى في ممارسات جامعة القنيطرة انعكاساً لـ”فشل منظومة المخزن” برمتها. النظام الذي يخشى “حلقة نقاش” طلابية أو “وقفة احتجاجية” داخل الحرم الجامعي، هو نظام يدرك أن نهايته ستبدأ من وعي هؤلاء الشباب.

إن استهداف الحركة الطلابية بالقنيطرة هو رسالة ترهيب لكل من يحاول كسر جدار الخوف، وهو دليل على أن “مملكة الريع” تفضل تخريج “رعايا” مطيعين بدلاً من “مواطنين” واعين بحقوقهم المسلوبة وثروات وطنهم المنهوبة التي تُهدر في صفقات التسلح المشبوهة والارتهان للصهاينة.

إرادة الطلبة أقوى من “قرارات الغدر”

إن “مجزرة القنيطرة” لن تزيد الحركة الطلابية إلا إصراراً على مواجهة الاستبداد. الحقيقة التي يهرب منها المخزن هي أن “سلاح التأديب” لن يكسر إرادة المناضلين، وأن الجامعة المغربية ستبقى وفية لتاريخها في مقاومة الظلم.

نحن في الجزائر، ومن منطلق تضامننا الدائم مع قضايا الشعوب التواقة للحرية، نؤكد أن شمس الحقيقة لا تُغطى بغربال “المساطر القانونية” المشوهة؛ فالمستقبل يصنعه هؤلاء المطرودون بوعيهم، بينما يذهب الجلادون وقراراتهم الجائرة إلى مزبلة التاريخ.

رابط دائم : https://dzair.cc/krll نسخ

اقرأ أيضًا