دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الحلف (الصهيوني-الأمريكي) وإيران يومها الثالث بصورة غير مسبوقة. فمنذ فجر السبت، بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت العمق الإيراني، ولم تقتصر الضربات على البنية التحتية العسكرية فحسب، بل شملت:
استهداف القيادة: محاولات لاستهداف هرم السلطة، وعلى رأسهم المرشد الأعلى.
شل القدرات الدفاعية: ضربات مركزة على أنظمة الدفاع الجوي (S-300 و S-400 ومثيلاتها المحلية) ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية.
الرد المقابل: طهران ردت بإطلاق أسراب من الطائرات المسيرة وموجات صاروخية استهدفت العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة.
معادلة “قطرة النفط”: تصريحات الحرس الثوري الزلزالية
في تطور يعكس نية طهران استخدام “سلاح الطاقة” كأداة ردع أخيرة، جاءت تصريحات العميد أمير علي جباري، مستشار قائد الحرس الثوري، لتضع العالم أمام كابوس اقتصادي. وتضمنت رسائل طهران ما يلي:
إغلاق مضيق هرمز: التأكيد على منع عبور أي سفينة والتهديد بـ “حرقها” فوراً.
استهداف البنية التحتية: لم يعد التهديد يقتصر على الناقلات، بل امتد ليشمل أنابيب النفط في المنطقة.
الشعار الصادم: “لن نسمح بخروج قطرة نفط واحدة من المنطقة”، وهي رسالة تعني شل حركة الاقتصاد العالمي بالكامل، حيث يعبر من خلال مضيق هرمز وحده نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.
تداعيات “حرب النفط” على الساحة الدولية
إذا ما نفذت إيران تهديداتها، فإن العالم سيواجه أزمة طاقة تتجاوز في حدتها أزمة السبعينات، ومن أبرز آثارها المتوقعة:
قفزة جنونية في الأسعار: توقعات بوصول سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز الـ 200 دولار في حال إغلاق المضيق لفترة طويلة.
توقف سلاسل الإمداد: تأثر حركة التجارة العالمية بشكل عام، وليس الطاقة فقط.
اتساع رقعة الصراع: تحول المواجهة من “حرب ثنائية” إلى “حرب دولية” تشترك فيها القوى المتضررة من انقطاع النفط.
خلاصة الموقف
نحن الآن أمام “حرب تكسير عظام” حقيقية. فالجانب الأمريكي والصهيوني يسعيان لتقويض النظام الإيراني عسكرياً، بينما ترد إيران باستراتيجية “الأرض المحروقة” في ممرات التجارة الدولية. الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان العالم سينزلق إلى مواجهة شاملة لا تُبقي ولا تذر، أم أن هناك مخرجاً ديبلوماسياً سيظهر تحت ضغط الانهيار الاقتصادي الوشيك.
